Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 256
٢٥٧ الجزء الثامن سورة التكوير سورة الجمعة، حيث قامت هذه القيامة في زمن الرسول أولاً، وكان من المقدر أن تقوم ثانية بعد ثلاثة عشر قرنًا، أي بعد انقضاء فترة ضعف الإسلام الممتد لألف سنة بعد فترة رقيه الأولى. ويتضح من مواضع أخرى في القرآن أيضًا أنه كان من المقدر أن يضعف الإسلام كما قال تعالى يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَة ممَّا تَعُدُّونَ﴾ (السجدة:٦)، حيث بين الله تعالى أنه سيُنْزِل أَمر الإسلام من السماء إلى الأرض، ثم يعرج إليه تعالى خلال ألف سنة. وتخبرنا الأحاديث أن ازدهار الإسلام في زمن الرسول وسيستمر ثلاثة قرون (البخاري، كتاب الرقاق، باب من يحذر من زهرة الدنيا. فإذا أضفنا إلى هذه القرون الثلاثة ألف سنة من ضعف الإسلام أصبح وقت انتهاء هذا الضعف عام ۱۳۰۰ من الهجرة؛ أي قرابة عام ١٨٨٦ الميلادي. وحيث إن الله تعالى قد نبأ غلبة الإسلام، ثم عن فترة ضعفه، فكان لزامًا أن يبين أيضا ماذا سيحصل بعد الضعف كيلا يستولي اليأس على المسلمين فتنهار هممهم. وورد في الحديث أن أحد كبار علماء اليهود – أبا ياسر بن أخطب – مرَّ في رجال من اليهود برسول الله ﷺ وهو يتلو فواتح سورة البقرة الم ذَلكَ أولاً عن ور الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فيه، فأتى أخاه حُيَى بن أخطب، فقال: تعلمون والله، لقد سمعت محمدًا يتلو فيما أُنزل عليه الم ذَلكَ الْكِتَابُ ! فقال: أأنت سمعت؟ فقال: نعم. فمشى حُيَيٍّ في أولئك النفر إلى رسول الله ، فقال: يا محمد، ألم يُذكر أنك تتلو فيما أُنزل عليك الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ؟ قال: بلى. ۱۸۸۵ - و ١٨٨٦ و - ٦٢٢ +١٢٦٤- ١٨٨٦ هي السنة التي بشر الحاشية : لو حولنا ۱۳۰۰ سنة قمرية (هجرية) إلى الشمسية تصير عندنا عام ١٨٨٦ الميلادي. ذلك أن النبي قام بالهجرة عام ٦٢٢ الميلادي، وإن الـ ۱۳۰۰ سنة القمرية (الهجرية) تساوي لا والله تقريبا ١٢٦٤ سنة شمسية، وإذا تركنا السنوات الزائدة فهي سنة الله تعالى فيها مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية العلي بفتح الإسلام ثانية وبتأسيس جماعة على يده ستعمل على تقوية أساس الإسلام، وبولادة ابن عنده خلال تسعة أعوام سيذيع اسم الإسلام في أنحاء العالم كله وذلك الابن المولود هو صاحب هذا التفسير بفضل الله ومشيئته، الذي أُدليت النبوءة بولادته في بداية عام ١٨٨٦ التي جاءت تصديقًا يُسأل وهم يُسألون. (المفس) للنبوءة القرآنية. والله غني *