Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 248
الجزء الثامن ٢٤٩ سورة التكوير سورة التكوير مكية، وهي ثلاثون آية مع البسملة لقد نزلت قبل الهجرة بست سنوات أو أكثر قليلا على ما يبدو. فعن ابن عمر قال رسول الله ﷺ مَن سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين، فليقرأ إذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وإِذَا السَّمَاءُ الْفَطَرَتْ) و(إذَا السَّمَاء انشقت). (مسند أحمد انْشَقَّتْ ۲۷، والترمذي كتاب التفسير والمستدرك للحاكم، كتاب التفسير، وروح ص المعاني) يتضح من هذا الحديث أن هذه السورة ترسم لنا مشهد يوم القيامة رسما مفصلا، بحيث يتراءى يوم القيامة أمام الأنظار. ما هو المراد من يوم القيامة هنا؟ أهي تلك القيامة التي تقوم بعد فناء الجنس البشري كله أم غيرها؟ فليكن معلوما أن لفظ القيامة قد ورد في القرآن بعدة معان، حيث أُطلق على القيامة التي سيُبعث فيها الناس جميعا ويُحشرون بعد الموت. كما أُطلق هذا اللفظ على بعثة نبي، أو هلاك أعدائه، أو غلبة أتباعه إن بعثة نبي قيامة من حيث إنها • 28 تتسبب في انكشاف شتى الكفاءات الكامنة في الناس. عندما يظهر نبي تبرز للعيان قوى الخير وقوى الشر الكامنة في قومه فيقع بمجيئه حشر في العالم، و تنشكف القوى الكامنة في النفوس، وهكذا يكون النبي بمنزلة يوم القيامة لهم. وعلى سبيل المثال كان رسول الله نفسه سببًا في تحول أبي بكر إلى ما صار إليه، وفي تحول أبي جهل إلى ما صار إليه. كان أبو جهل يسمى أبا الحكم من قبل، ولكنه لما رأى ذلك الكائن الروحاني العظيم ازداد بغيًا وطغيانًا وإصرارا للقضاء عليه إذ وجد في ظهوره موتًا لقواه الطاغوتية، وبالتالي ظهر لنا أبو الحكم) في تلك الصورة التي