Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 249
الجزء الثامن التاريخ ٢٥٠ سورة التكوير نكرهها اليوم جميعا. ولو لم يُبعث النبي ﷺ وقابل الناسُ أبا الحكم فربما وصف في كأحد رؤساء العرب الشرفاء ولكن شخصية النبي النورانية الغالبة هيجت في أبي الحكم قواه الطاغوتية، فانكشفت نجاسته الخفية على العالم. كذلك لو لم يُبعث النبي ﷺ وقابل الناسُ أبا بكر الا الله فربما وصف في التاريخ كأحد تجار العرب الشرفاء الأمناء، ولكن إيمانه برسول الله ﷺ أدى إلى ظهور حسنه الروحاني بحيث لا تجد الدنيا كلها مناصًا من الثناء عليه حتى اليوم. فثبت أن ظهور النبي ﷺ هو الذي جعل أبا بكر أبا بكر وأبا جهل أبا جهل. ونجد مثالاً على ذلك في عصرنا هذا أيضا، فلو لم ينبر المولوي محمد حسين البطالوي أو المولوي ثناء الله الأمر تسري لمعارضة المسيح الموعود ال لذكرهما التاريخ كعلماء مسلمين عظام، ولظل عداؤهما الخفي للحق طي الكتمان. أما الآن فيعرف المرء بقراءة كتاباتهما أنهما أرادا القضاء المبرم على الحق بمجرد رؤيته. ولم يحصل هذا الانقلاب فيهما إلا ببعثة المسيح الموعود العليا، أما بدون ذلك فما كانت قوى الشر الكامنة فيهما لتظهر للعيان. أو لولا بعثته العلمية لوصفنا المولوي نور الدين الله كواحد من العلماء الكبار والأطباء الحذاق المشفقين على الفقراء، و لم نر فيه فضيلة أكثر ذلك. من باختصار، إن بعثة نبي نوع من أنواع القيامة. ثم إن ساعة هلاك أعداء نبي تُعتبر قيامةً أيضًا؛ لأن من معاني القيامة الموت، فقد قال رسول الله : من مات فقد قامت قيامته. (مجمع) بحار الأنوار لمحمد السندي: تحت كلمة القيامة، وتشييد المباني الحديث رقم ٢٧٦ ، والمقاصد الحسنة للسخاوي، الحديث رقم ۱۱۸۳) فما دام موت شخص واحد يسمى قيامة فموتُ قوم أحقُّ أن يسمى قيامة. ويقول الشيخ محمد طاهر السندي عن لفظ القيامة: "وقد ورد في الكتاب والسنة على ثلاثة أقسام القيامة الكبرى والبعث للجزاء، والوسطى وهي انقراض القرن، والصغرى وهو موت الإنسان. " (مجمع بحار الأنوار: القيامة)