Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 243
الجزء الثامن ٢٤٤ سورة عبس فستتوجه إليه شأن النعم والدواب التي تتوجه إلى القضب والأب، لا إلى العنب والنخيل وغيرهما. فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاحَةُ : يَوْمَ يَرُ الْمَرَهُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِهِ ٣٤ ۳۵ (3) وَأَبِيهِ (5) وَصَحِبَتِهِ، وَبَنِيهِ (ج) لِكُلِّ أَمْرِي مِنْهُمْ يَوْمَبِدٍ ۳۷ شَأْنُ يُغْنِيهِ (3) شرح الكلمات : ۳۸ الصاخة: صح الصوتُ الأذنَ: أَصَمَّها الصاحةُ: صيحة تصمُّ لشدّتها؛ الداهية. - (الأقرب) التفسير: لا شك أن هذه الحالة تعتري الناس يوم القيامة، إلا أن دراسة حياة الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين تكشف أن هذا الأمر قد وقع فعلا في حياتهم عند نزول القرآن الكريم، حيث ترك الوالد ابنه، والولد والده، والأم ابنتها، والبنت أُمَّها، والأخ أخاه، والحميم حميمه، والزوج زوجته، والزوجة زوجها والقريب قريبه ليلتحق بالنبي ﷺ ويدخل في طاعته، ولم يبال بأي حبّ ولا قرابة دنيوية إزاء مرضاة الله ورسوله بل كان لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. لقد تفانوا في حب الإسلام والقرآن حتى نسوا الدنيا وعلائقها ومتعها تماما. وما أكثر الأمثلة على تضحيات الصحابة في التاريخ، وما أوضحها! وأذكر هنا مثالين منها فقط، وكنت قد ذكرتهما مرارا من قبل أسلم فتى كان الابن الوحيد لأبويه، فبدأ يضطهدانه بشتى الوسائل، إلى أن فصلا أوانيه ومنعاه من مؤاكلتهما، ولكنه لم يرض بترك الإسلام حتى اضطر للهجرة بعد فترة من مكة. وبعد انقضاء إلى مكة، فقابله أبواه بحفاوة بالغة. لقد ظنا أنه قد ارتد عن الإسلام، أنهما قد امتنعا عن عداء الإسلام في أثناء غيابه، ولذلك يبديان له الحب نادمين على ما فعلا به وبعد هنيهة قالا له يا بني ألم ننصحك من قبل أن لا مدة ر وظن هو