Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 155
الجزء الثامن ار ١٥٥ سورة النازعات سبب عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال:٤٣). . أي تذكروا حين أخرجنا الفريقين بتدبير منا، فما كنتم لتتفقوا مع الكفار على موعد الخروج. فلم يكن هناك أي للحرب بالنسبة إلى الكافرين إذ كانوا يريدون حماية القافلة التجارية، ليبيعوا ما أتت به من بضائع وسلع ويربحوا الأموال، كما لم يكن المسلمون يريدون أي قتال، وإنما قد جعل الله تعالى الطرفين وجهًا لوجه في مكان واحد للقتال. شرح الكلمات : فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ (3) الساهرة: ورد في المفردات: "الساهرة قيل: وجه الأرض". وورد في أقرب الموارد: "الساهرة: وجه الأرض، وقيل: الفلاة. " التفسير: أي حينما نسوق هؤلاء الكافرين لمواجهة المسلمين مرة واحدة سيُفضحون كليةً، ويتبع ذلك ما هو أدهى وأمر. وما دام الحادث الواحد سيزعزع عقيدتهم عن القيامة، فما بالك إذا تبعتها الرادفة؟ أي حين يُساقون لحرب المسلمين مرة بعد أخرى. هَلْ أَتَنكَ حَدِيثُ مُوسَى (٢) إِذْ نَادَتْهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ۱۷ التفسير: يبين الله تعالى هنا للكافرين أنه عندما تقع هذه الأحداث ستقولون مخادعين أنفسكم إنها محض صدفة. مع أنه لا يحق لكم أن تسموها صدفة، إذ قد وقعت أحداث مماثلة في زمن الأنبياء السابقين، وأمامكم أمثلة كثيرة منها، فكيف ترفضون هذه الشهادات التاريخية كلها بحجة أنها مصادفة؟ إن هذه ليست أول نبوءة أدلى بها أمامكم محمد ، بل هنالك نبوءات عديدة قد تنبأ بها وقد شاهدتم تحققها، فإذا كنتم تصرون أنها مصادفات فنقدّم أمامكم مثالا آخر، وهو قوله