Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 151
الجزء الثامن ١٥١ سورة النازعات والأبصار جمع بصر والبصر هو حاسة الرؤية؛ والعين؛ والعلمُ (الأقرب). فلو أُريدَ بالأبصار العيون المادية، فالمراد أن قلوبًا ترتجف من شدة الذعر يومئذ، وأصحابها سيغضون أبصارهم خجلاً وندما، لأن ما قاله محمد الله لقد تحقق. فينطبق عليهم قول الله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَني كُنْتُ تُرَابًا، وعندها لن يستطيعوا رفع أبصارهم أمام أحد خجلاً وندما، وستساور الشبهات قلوبهم حول عقيدتهم عن القيامة، ويقولون لعل خبر القيامة يكون صحيحا كما صح هذا النبأ. أما إذا فسّرنا الأبصار بمعنى الإدراك وضمير الإدراك يمكن أن يرجع إلى القلوب أيضًا - فالمعنى أن حاسة الإدراك الموجودة في أفئدتهم ستتعطل وترتجف، ويدرك أصحابها أن بصيرتهم أخطأت وعلومهم بارت، ودعاوي علمهم وفهمهم بطلت. يَقُولُونَ أَعِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحَافِرَةِ (3) شرح الكلمات: ۱۱ الحافرة: مؤنث الحافر؛ والخلقة الأولى. يقال رجع على حافرته وفي حافرته: أي في طريقه التي جاء فيها. ورجع في حافرته شاخ وهرم ورجع على حافرته يقال أيضًا لمن كان في أمر فخرج منه ثم عاد إليه (الأقرب) التفسير : أي عندما تتحقق نبوءة من أنباء القرآن أمام الكافرين ترتجف قلوبهم فيقولون في أنفسهم لقد تحقق هذا الأمر ، فلعل النبأ عن الحياة بعد الموت سيتحقق أيضا؟ أي سينشأ هذا السؤال في قلوبهم تلقائيا، أو سيقول بعضهم لبعض لقد تحقق هذا النبأ، فهل نستنتج من هذا أن القيامة أيضا حق؟ إذن فإننا في خسرا كبير. أَوِذَا كُنَّا عِظَمًا نَخِرَةَ : قَالُوا تِلْكَ إِذَا كَرَّةً خَاسِرَةٌ (ج) شرح الكلمات : ۱۲ ۱۳ عظامًا نَحْرةً: نَحْرَ العظمُ : بَليَ وتفتّت. (الأقرب) فالعظام النخرة: البالية المتفتتة. كَرَّة: الكَرَةُ: العودة. والكرة الخاسرة: العودة الضارة.