Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 142 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 142

الجزء الثامن ١٤٢ هذا، سيزودهم سورة النازعات بالرسول في بداية دعوته ضعفاء (البخاري، باب كيف كان بدء الوحي)، وكان أهل مكة يحتقرونهم احتقارًا شديدًا، كما لم يكن لهؤلاء المسلمين الأوائل باع في العلوم الظاهرة؛ إذ لم يوجد بين الصحابة الشباب مَن يعرف القراءة والكتابة غير الزبير. ولذلك قال الله تعالى هنا للكافرين إن المسلمين يسعون جاهدين ليكونوا مشابهين لأبيهم الروحاني محمد رسول الله ﷺ، وعندما ينجحون في سعيهم سيتحلون بما يتحلى به محمد الله من قدرات وكفاءات تعلمون أن محمدا أمين، وما دام المسلمون يحاولون التأسي به فلا بد أن أمينًا. يصبح كل واحد منهم وتعلمون أن محمد اله الا الله ، صدوق ، وترون المسلمين يسعون جاهدين للاقتداء به، فلا بد أن يكونوا مثله مثالاً للصدق والسداد. إذًا، فبرغم أنكم لا ترون في المسلمين اليوم أي كفاءات إلا أن رغبتهم في العلم ووجود الأسوة الحسنة بينهم سيز بالقدرات المنشودة في نهاية المطاف. مع العلم أن قوله تعالى غَرْقًا يعني أن المسلمين سيبلغون الغاية في اتباع الرسول والتأسي به. ومما يدل على سعي المسلمين للتأسي بالنبي إلى أقصى حد أنك لن تجد كلمة "السنة" في أي ديانة غير الإسلام. ستجد في الديانات الأخرى كلمة "الحديث" أو "الوحي"، فيقولون مثلا: قال موسى وقال عيسى، أو أوحي إلى موسى وأوحي إلى عيسى، ولكنهم لا يقولون أبدًا إن هذا موسی أو من سنة عيسى أو من سنة كرشنا أو من سنة رام شندر إن اصطلاح "السنة" خاص بالإسلام وحده ، ويحاول كل مسلم أن يعرف كيف كان الرسول يقوم بمختلف الأعمال والمناسك. إذًا، فقد نبه الله تعالى الكافرين في قوله وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا أن المسلمين سيبلغون أقصى درجة في اتباعهم لمحمد ، وإذا اتبعوه حق الاتباع فلا بد أن يتحلوا بكفاءات مماثلة لكفاءاته وإذا حاول كل منهم في محاله أن محمدا صغيرا، فهل يبقى بعدها شك في قدراتهم ومحاسنهم؟ حرص الا من سنة يصبح وليس أدل على شدة رفضت القبائل العربية أداء الزكاة إثر وفاة الرسول اللهم أراد أبو بكر حربهم، ولكن أوضاع البلاد كانت خطيرة جدا على المسلمين فأشار إنسان شجاع مثل عمر الصحابة للتأسي وبالرسول ل ل ل ا ل مما فعل أبو بكر. لما