Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 124 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 124

الجزء الثامن يتنافى ١٢٤ سورة النازعات بينهم : مَن ذا الذي يكفيني أذى العدو – وكان يقصد كعب بن الأشرف العدو اللدود للإسلام – قامت جماعة من الأوس وقالوا: يا رسول الله، نحن نكفيك شره. فوكلهم بهذه المهمة فقتلوا هذا العدو وفقًا للقواعد الحربية العامة، وليس ظلمًا (السيرة لابن هشام الجزء الثالث مقتل كعب بن الأشرف). علما أن أعداء الإسلام يعترضون أن أمر النبي بقتل كعب لم يكن مشروعًا، ولكن طعنهم مع الأحداث التاريخية التي يضيق المحال عن الخوض في تفصيلها، ومن أراد الاستزادة فليقرأ تفسير قوله تعالى ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَاتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بَعْضَهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ (البقرة : ٧٣-٧٤)، وذلك في المجلد الأول من هذا التفسير. فلما قتل كعب تولدت في قلوب الخزرجيين مشاعر التنافس في الخير؛ فجاءوا النبي ﷺ قائلين: يا رسول الله، مرنا بمهمة مشابهة حتى لا نتأخر عن إخواننا الأوس، فوكل إليهم الرسول الله القتل أبي رافع. فذهبوا وقتلوه السيرة لابن هشام، الجزء الثالث، مقتل سلام بن أبي الحقيق. و لم يكن التنافس بينهم في الخيرات على صعيد القبائل فقط، بل كان على صعيد العائلات أيضا فمثلاً كانت عائلات عديدة من الأنصار تتناوب في حر ؛ حراسة النبي ليلا، وكانوا يحرسونه بدون سلاح عادة، وفي إحدى الليالي سمع النبي صوت سلاح، فسأل عن الصوت، فقيل له إن بني فلان يحرسونه مسلحين، فسر النبي صل الله النبي بروح التنافس بينهم البخاري، كتاب الجهاد باب الحراسة في الغزو) ثم إن هذا التنافس في الخيرات كان بين الفقراء والأغنياء أيضًا، فذات مرة جاء الفقراء إلى النبي ﷺ وقالوا: يا رسول الله، إن إخواننا الأغنياء ذهبوا بالدرجات، فهم يزكون أموالهم ويُخرجون صدقات أخرى ويعملون أعمال الخير الأخرى، ولكنا محرومون منها بسبب فقرنا، فدلنا على عمل يسد هذا النقص. فقال النبي عليكم بالتسبيح ٣٣ مرة فالتحميد ٣٣ مرة والتكبير ٣٤ مرة بعد كل صلاة. وبعد أيام رجع هؤلاء إلى النبي له وقالوا يا رسول الله، لقد علم إخواننا الأثرياء-