Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 111 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 111

الجزء الثامن 111 سورة النازعات أما قوله تعالى والسابحات سبحا فقال بعضهم: هي الملائكة تسبح في الأبدان يسبح لإخراج الأرواح كما الغوّاص في البحر لإخراج شيء منه، يقبضون أرواح المؤمنين يسلّونها سلاً رفيقاً. هي يعني الملائكة مسرعين لأمر الله، كما السماء الملائكة ينزلون من فلك وقال مجاهد وأبو صالح: يقال للفرس الجواد: سابح إذا أسرع في جريه. وقال مجاهد أيضًا: السابحات الموتُ يسبح في نفوس بني آدم وقيل: هي الخيل السابحة في الغزو. وقال قتادة والحسن: النجوم تسبح في أفلاكها كما في قوله تعالى كُلِّ فِي يَسْبَحُونَ ﴾ (الأنبياء: ٣٤). وقال عطاء: هي السفن تسبح في الماء. وقيل: هي أرواح المؤمنين تسبح شوقا إلى الله. وقال علي ه: هي الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين بين السماء والأرض. فتح البيان أما قوله تعالى فالسابقات سبقا فقال مجاهد ومسروق: تسبق الملائكةُ الشياطين بالوحي إلى الأنبياء. وقال أبو روق هي الملائكة سبقت ابن آدم بالخير والعمل الصالح، وروي نحوه عن مجاهد وقال مقاتل: هي الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة. وقال الربيع هي أنفس المؤمنين تسبق إلى الملائكة شوقا إلى الله. وقال الملائكة سبق بعضها بعضا بأرواح المؤمنين إلى الله تعالى. وقال مجاهد :أيضًا هو الموت يسبق الإنسان. وقال قتادة والحسن ومعمر: النجوم يسبق بعضها في السير بعضًا. (فتح البيان) علي ه: هي مي وأقول هنا - ضمنيًا - إن القول الأخير خلاف للقرآن الكريم، لأن الله تعالى يخبر فيه أن الليل والنهار يتناوبان بحسب ناموس إلهي محدد، وأن كل النجوم والأجرام تدور بحسب هذا القانون ولا يسبق بعضها بعضاً. قال الله تعالى لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ) (يس:٤١). فهذه الآية تفنّد القول المشار إليه. وقال عطاء: هي الخيل التي تسبق إلى الجهاد. قال الجرجاني: عطف السابقات بالفاء لأنها مسبة عن التي قبلها أي واللاتي يسبحن فيسبقن. . أي أنها تصبح سابقات