Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 112 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 112

۱۱۲ سورة النازعات الجزء الثامن لكونها سابحات ولكن الواحدي رفض هذا الدليل محتجًا بقول الله تعالى بعد ذلك فالمدبرات أمرًا ، فيبعد أن يجعل السبق سببًا للتدبير. وقال الرازي: ويمكن الجواب عما قاله الواحدي بأنها لما أُمرت سبحت فسبقت فدبّرت ما أُمرت بتدبيره، فتكون هذه أفعالاً يتصل بعضها ببعض. يتم وقد ردّ صاحب فتح "البيان على الرازي فقال: ويجاب عنه بأن مجرد الاتصال لا يوجب السببية والمسببية، لأن الفاء تفيد العطف أيضًا. (فتح البيان) لقد نقلت هذا البحث ههنا هداية وتبصرة للذين يحاولون حصر معاني الفاء في السببية. غير أنه لا يصح أيضا القول بأن استخدام الفاء هنا كان بدون داع، بل يتضح من استخدام الفاء بعد الواو هنا أن الموضوع السابق قد تغير، وإلا فلماذا العطف بالواو في الآيتين الأخيرتين كما تم في الأولى والثانية - علما أن الواو في الآية الأولى للقسم الواقع أنه قد جيء هنا بالفاء لمعان جديدة أخرى، الأمر الذي أجله استبدلت الفاء بالواو هنا، وإلا فلم تكن ثمة حاجة لترك الواو. فما هو ذلك المعنى الجديد هنا؟ هو برأيي الترتيب. فلا بد أن تحتوي هاتان الآيتان معاني تدل على الترتيب، غير أنه لا يمكن فهمها إلا بعد وضوح معاني الآيتين الأولى والثانية، وسوف نذكر تلك المعاني لاحقا. أما قوله تعالى فالمدبرات أمرا فقال علي ه: هي الملائكة تدبّر أمر العباد من السنة إلى السنة. وقال ابن عباس: ملائكة يكونون مع مَلَك الموت يحضرون الموتى عند قبض أرواحهم، فمنهم من يعرج بالروح، ومنهم من يؤمن على الدعاء، ومنهم من من يستغفر للميت. وقال القشيري: أجمعوا على أن المراد هنا الملائكة. وقال الماوردي: فيه قولان: أحدهما الملائكة، وهو قول الجمهور، والثاني إنها الكواكب السبع. وفي تدبيرهما الأمر وجهان: أحدهما تُدبّر طلوعها وأفولها، والثاني: تدبّر ما قضاه الله فيها من الأحوال. (فتح البيان) هذا ملخص ما ورد في التفاسير القديمة بصدد هذه الآيات الخمس. وفيما يتعلق بالمعاني التي ذكروها لهذه الكلمات فلا اعتراض على ما لغة منها، لأن ما يصح