Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 800 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 800

۷۹۹ الجزء السابع سورة العنكبوت فسبيله أن يدعوا بصدق القلب قائلين: أيها الإله إن كنت موجودًا وإن كنت ذا قدرة مطلقة كما يقول المؤمنون بك فارحمنا واهدنا إليك واعمر قلوبنا بالإيمان واليقين بك لكي لا نُحرم من حبك. فلو قام الملحد بهذا الدعاء أربعين يوما على الأقل بلا انقطاع، فلا بد أن يهديه الله رب العالمين إلى سبيله، أيا كان بلده ومهما كان قلبه محجوبا تحت الظلمات، وسيرى بدون انتظار كثير أن الله تعالى سيتجلى عليه بحيث تتبدد ظلمة الشكوك والشبهات عن قلبه كلية وتخر روحه ساجدة على أعتاب الله تعالى. ثم إن هذه الآية تحمل بشرى لأتباع الأديان الأخرى أيضًا، لأنهم إذا كانوا يبحثون عن الدين الحق فعلاً برؤية اختلاف الأديان فيما بينها، فعليهم بالدعاء والابتهال أمام الله تعالى فسيهديهم يقينًا ويكشف عليهم سبيل الحق بطريق أو بآخر. أتلقى الرسائل من غير الأحمديين في كل سنة بمعدل ثمانية أو عشرة رسائل سنويًا يقولون فيها: كنا من أشد معارضي الأحمدية، ولكن الله تعالى قد أخبرنا بالرؤية أن الأحمدية على الحق، فها نحن نتوب وننضم إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية. إذًا، فالذي يرجع إلى الله تعالى بصدق فلا بد أن يهديه إلى الحق بطريق أو آخر، شريطة أن يكون جادا ولا يكون هدفه إلا الفوز برضا الله تعالى. وكما قلت من قبل إن هذه الآية بشارة عظيمة للمؤمنين أيضًا أنهم لو اجتهدوا للتقرب إلى الله تعالى باستمرار وبصدق القلب فلا بد أن يهديهم إلى طرق لا تعد ولا تحصى من ،قربه وسيعطيهم بغيتهم ويشرفهم بإلهامه وكلامه. وهناك رؤيا لي تشير إلى الأمر نفسه. لقد رأيت في المنام قبل فترة أن كثيرًا من الناس جالسون في مكان فأخاطبهم قائلا: سأبين لكم تصور الإله كما تقدمه شتى الديانات. فألقيت خطابا بينت فيه لهم تصور الديانة البوذية عن الله تعالى. ولما تدبرت في هذه الرؤيا في الصباح علمت أنني استخدمت ألفاظ "تصور "الله" على سبيل الاختصار وإلا كان قصدي "تصور وصال الله تعالى". وما قلت في خطابي أمامهم هو كالآتي: