Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 739 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 739

۷۳۸ سورة العنكبوت الجزء السابع تاريخهم الماضي أنهم اعتبروا الدعوة والتبليغ فريضة فردية. لا شك في وجود دعاة ومبلغين بينهم، بل قد كان فيهم دعاة حتى في الماضي القريب أيضا، ولكن الدعوة المنظمة كجماعة قد انتهت فور وفاة النبي ﷺ تقريبا، لأن الحروب ضد المسيحيين والزرادشتيين شغلت الخلفاء الراشدين بحيث اعتبر الجهاد والدعوة شيئين منفصلين، ثم أدى الجمود الذي أصاب المسلمين بعد الخلفاء الراشدين إلى توقف مد انتشار دعوة الإسلام واعتبر المسلمون العزة الدنيوية والتقدم المادي منتهى غايتهم، وشغلتهم العلوم الأخرى فاتخذوا القرآن مهجورًا، فحُرموا من حماس الدعوة ونتائجها. فأدى ذلك إلى غلبة المسيحيين الذين كانوا منهمكين في التبشير وضعف المسلمين الذين كان قد شغلتهم فكرة الجهاد عن الدعوة والتبليغ. مع أن الله تعالى يقول في مكان آخر من القرآن الكريم: وَجَاهِدْهُمْ به جهَاداً جهَاداً كبيراً (الفرقان:٥٣). . أي أيها المسلم جاهد الكافرين بالقرآن جهادًا كبيرًا. فالحق أن الجهاد الكبير إنما هو جهاد القرآن الكريم وجهاد التبليغ والدعوة الذي قام المسيح الموعود اللة في هذا العصر، حيث أثبت من خلال كتبه الإسلام بعرض محاسن القرآن الكريم على العالم. إذا، لقد أمر الله تعالى هنا كل مسلم أن يأخذ القرآن بيده ويخرج للجهاد في العالم، وأن يتلو القرآن بنفسه ويعمل به كما يقرأه على الآخرين ويدعوهم للعمل به، وينشر من خلال القرآن أنوار الإسلام وبركاته بين القوم الذين لا علم لهم بمحاسن الإسلام ومزاياه وأن يسعى جاهدًا ليقوم حكم القرآن وحكم الإسلام وحكم محمد ﷺ في كل مكان. به فضل وعندي أن نزول القرآن الكريم باللغة العربية كان اختبارًا كبيرًا للمسلمين لأن الله تعالى أراد بذلك أن يرى ما إذا كانوا يشيعونه في كل مكان أم لا. ولكنهم أخذوا يقولون من سوء حظهم أن ترجمة معاني القرآن الكريم كفر، وبتعبير آخر إن نشر القرآن الكريم في كل مكان كفر. ولكن الله تعالى قد علمنا بواسطة المسيح الموعود الي أن ترجمة معاني القرآن الكريم ليس كفرا، بل هو ضروري جدا، كيف يفهم الناس ما أمرهم الله به بدون ترجمة للقرآن؟ توجد اليوم في الدنيا ألف إذ