Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 738
الجزء السابع ۷۳۷ سورة العنكبوت فغمز على رجله صديقُه – الذي كان يبدو أذكى الدراسي منه - ليمنعه من هذا السؤال، ولكنه كان متحمساً فلم يسكت وقال: هذا يعني أنك لست عالما؟ فقلت: لقد أجبتك بحسب سؤالك، حيث سألتني عن المدرسة التي تخرجتُ فيها والمنهج الذي أكملته، فأخبرتك أني لستُ خريج أي مدرسة ولم أكمل أي منهج دراسي، وإنما تعلمتُ من الكتاب الذي أُعطيه محمد ﷺ والذي علمه أتباعه وهو القرآن الكريم؛ فيمكنك أن تحكم الآن ما إذا كان محمد ﷺ عالما أم كان يجهل العلوم كلها. الحق أن النبي ﷺ قد جعل الناس علماء، ولا شك أنني لا أبلغ شأوَ النبي = الكتب، مع أن هذه ، إلا أنني قد درست نفس الكتاب الذي درسه. فسكت هذا الطالب. إذًا، فإن الناس يظنون أن المرء لا يُعَدّ عالما ما لم يدرس "سلم الشمس البازغة" والشروح الكافية" و"الشروح الشافية" و"الهداية" وغيرها من العلوم من منطق وفلسفة وغيرهما لم توجد في عصر النبي ، إنما كان هناك القرآن الكريم فقط. إن هؤلاء يريدون أن نترك الله تعالى ونتجه إلى العباد، فإني عندما أقول لهم قد درست كتابًا مؤلّفه الله الله فلا يطمئنون أبدًا، ولكني لو قلت لهم إني قد درست كتابا قد كتبه "البيضاوي" فيطمئنون تماماً؛ وهذا يعني أن لا قيمة للكتاب الذي مؤلّفه الله الله مؤلّفه الله ، مع أن القرآن الكريم هو وحده منبع العلوم والمعارف كلها. 6 عندهم ثم إن الله تعالى لم يحثنا بقوله: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ على تلاوة القرآن والعمل به فقط، بل أمرنا أيضًا أن نعرض هدي القرآن على أتباع الأديان كلها لنضمّهم إلى الإسلام وكأن الله تعالى يوصينا أن لا نركز على الأشياء الأخرى عند دعوة الإسلام، بل نقوم بالدعوة بالقرآن نفسه. لقد أهمل المسلمون هذا الأمر الرباني أيضا كل الإهمال، مع أن الله تعالى يأمرهم: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) (آل عمران: ١٠٥). والأُمة جماعة لها نظام وهدف موحد. إذا، فالله تعالى قد أمر المسلمين هنا أمرًا أبديًا أن يوجد بينهم دائمًا قوم ليس هدفهم طوال العمر إلا نشر دعوة الإسلام تحت نظام. والحق أن من الأخطاء الفادحة التي ارتكبها المسلمون في هي