Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 735 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 735

صلة *!! ٧٣٤ الجزء السابع سورة العنكبوت بندق في بستان كبير مثل "شاليمار " أو هي أصغر من ذلك. أما النظام الشمسي مع كواكبه كلها فلا يساوي إزاء نظام النجم القطبي حبة بندق في بستان كبير. ثم إن نظام النجم القطبي لا يساوي إزاء الكون المعلوم حشرة ذبابة إزاء مدينة كبيرة. فلو أعمل الإنسان فكره وأدرك قيمة ذبابة إزاء الكون كله، ثم فكر لماذا أراد الله تعالى أن يخلق الإنسان الذي لا يساوي إلا ذرة غير مرئية إلا بالمجهر إزاء هذا الكون الهائل، بل هو أقل شأنا منها ببلايين البلايين من المرات. . لاقتنع بحاجته إلى إنشاء الله تعالى، ولأدرك مدى ضعفه وشدة حمقه إذ يصاب بالزهو والكبرياء! مع والحق أن الذي يقول لغيره مغتراً بقوته : سأكسر أسنانك بلكمة واحدة، إنما مثله إزاء الملائكة كمثل قدم النملة التي تقول – لو كان لها لسان سادمر أمريكا بركلة واحدة بل هو أضعف. فالإنسان لا يساوي شيئًا أمام الكون، حتى إن الطاغية الذي يبث الرعب في الرعية بإعلاناته المرعبة عندما يدخل في جسمه جرثومة لا ترى إلا بالمجهر لمرض السل أو الكوليرا فإنه يتقلب على فراشه في كرب وعذاب ويتوسل إلى الطبيب باكيا بأن يعالجه بسرعة لأنه في ألم شديد. فترى أن هذا الملك الذي لا يأبه بأي إنسان في الدنيا يتوسل أمام هذا الطبيب الذي دخله لا يتعدى مئتين أو أربع مئة ،روبية والذي لو أراد لقاءه في أيام صحته لما سمح بالدخول عليه. له فعلى المرء أن يفكر في غاية خلقه، إذ لا بد أن هناك غاية ما من خلقه. يعلن القرآن الكريم أن الله تعالى لم يخلق شيئًا عبنا وبدون فائدة، وإذا كان الأمر كذلك فعلى الإنسان أن يفكر في غاية خلقه ويرى لماذا خلقه الله تعالى. ومن لا يفكر في ذلك فلا شك أنه يضيع حياته. * "شاليمار" متنزه عظيم في مدينة لاهور بباكستان بناه الملوك المغول، ولكنه قد فقد الآن الكثير جماله من وروعته. (المترجم)