Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 714 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 714

الجزء السابع ۷۱۳ سورة العنكبوت صلے النُّبُوَّةَ وَالْكِتَبَ وَءَاتَيْنَهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ (2) التفسير : عندما رأى الناس معجزة خروج إبراهيم ال من النار حيا آمن بعضهم، وكان من بينهم لوط لو كان ابن أخيه حاران. (التكوين ۱۲: ٥) ثم أعلن إبراهيم أمام الناس عن هجرته وقال سأترك الآن وطنى لوجه الله تعالى وإني على يقين أن ربي الذي هو غالب ولا تخلو أفعاله كلها من الحكم سيكتب لي الغلبة، ولن يضيع هجرتي بل سيكللها بنتائج طيبة. به لما ترك إبراهيم الله لوجه الله تعالى وطنه وأقاربه وأعزّته جزاه الله على إخلاصه كما قال تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ في الدُّنْيَا. امة واعلم أنه لمن الثابت من التاريخ والتوراة أيضًا أن الرسل قد جاؤوا من غير ذرية إبراهيم أيضًا، وعليه فقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ لا يعني أن الله تعالى لم يبعث الرسل من أمم أخرى، إنما المراد أن الأنبياء ظلوا يُبعثون من ذرية إبراهيم و لم تنقطع بعثتهم من نسله؛ إذ صرح الله تعالى في القرآن الكريم: (وَإِنْ مِنْ إِلا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر: ٢٥)، وقال تعالى: (وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (الرعد:۸). . أي قد جاء الأنبياء والهداة من كل قوم ولم يخص الله تعالى بعثتهم بزمن معين. فليس المراد أن الله تعالى خص ذرية إبراهيم فقط بالنبوة والكتاب، ولم يبعث نبيا في أمة أخرى، بل المراد أنه تعالى لما رأى إخلاص إبراهيم ال قرر أن يبعث في ذريته ذلك النبي الموعود على لسان موسى، والذي كان عليه أن يأتي بشريعة نارية. وحيث إن النبوة التامة المستقلة قد انتهت بعد النبي ﷺ وليس بعده إلا النبوة الظلية والبروزية، فقد انحصرت النبوة بواسطة النبي في أسرة إبراهيم العليا فقط إلى يوم معاني "الشريعة النارية" أنها تأكل الآثام كما تأكل النار الحطب. (المترجم)