Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 689 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 689

чл الجزء السابع سورة العنكبوت الاطمئنان والسكينة. عندما ينزل العذاب على الشخص المغضوب عليه يدعو الويل والثبور، أو يزداد كبرا وزهوا إذا لم يُصبه الحزن عند نزول العذاب ويقول في كبرياء: من ذا الذي يقدر على أن يُهلكني؟ أما إذا جاء الابتلاء فيقول المرء: لا ضير، لأن ربي قوي وإن كنتُ ضعيفًا وعديم الحيلة ، فيزداد يقينا بالله تعالى ويحسن به الظن أكثر من ذي قبل. الرابع: عندما يحاول الإنسان دفع العذاب عنه يتخبط خبط عشواء، ولكن الذي يأتي عليه الابتلاء يزداد ذكاء وصوابًا. فانظر كيف تتبع الكافرون آثار النبي ووصلوا إلى مدخل غار ثور الذي كان مختفيا فيه حتى قال لهم قصاص الأثر إما أن محمدا قد صعد إلى السماء أو أنه مختف في هذه المغارة. ورغم أنهم كانوا يثقون بقصاصي الأثر كثيرا وكانت حياة النبي ﷺ مهددة بالخطر الشديد، إلا أنه ظل رابط الجأش لم يصبه قلق ولا خوف، بل لقد هدأ من روع أبي بكر قائلا له: لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا (التوبة: ٤٠). وفي إحدى المرات كان النبي ﷺ نائما، فجاء كافر واستل سيفه وأراد قتله ولكنه لم يخفه. وعندما سأله الكافر: من ينقذك مني الآن؟ قال له بكل هدوء : الله. فانبهر الكافر بهذه السكينة النادرة وسقط السيف من يده. (البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع) سبيل الخامس: لا يحس صاحب الابتلاء بالبلاء ولا يبالي بالتعذيب، بل يجد فيه لذة موقنا أنه يضحي بالأدنى من أجل الأعلى. فمثلاً إذا ضاع ماله قال: لقد ذهب في الله تعالى، فما الداعي للحزن؟ وإذا مات ابنه قال : كان هبة من الله تعالى فلماذا أحزن إذا استدعاه؟ كان المسيح الموعود اللي يحب ابنه "مبارك أحمد" حبًا شديدا، وقد اعتنى به في مرضه عناية بالغة حتى ظن الخليفة الأول له أن وفاة "مبارك أحمد" ستصيب المسيح الموعود الله بصدمة شديدة. كان الخليفة الأول يجس نبض "مبارك أحمد" في آخر لحظات حياته، فوجد أن نبضه أخذ يتوقف، فطلب إلى المسيح الموعود اللة أن يُحضر المسك، ثم سقط على الأرض خوفا على المسيح الموعود الة من صدمة موت ابنه. ولكن المسيح الموعود اللة لما علم