Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 684 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 684

٦٨٣ الجزء السابع سورة العنكبوت والكمال في حياته الأولى؛ فيبلغ الدرجات العلى بسرعة فائقة. وبحسب هذا المعنى يصبح جزاء الإنسان طبقا لأفضل عمل له إنعامًا عظيمًا يرقص له قلبه. فتبارك الله أحسن الخالقين. صلے وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَى مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (3) = يسيء معاملته مع التفسير: والمراد من قوله تعالى: فَلا تُطِعْهُمَا. . أي حيث إن الله تعالى هو الذي أمر المؤمن بالإحسان إلى والديه فكيف يمكن أن الله تعالى الذي هو أكثر إحسانًا من والديه، فيطيعهما إذا أمراه بخلاف مشيئة الله تعالى؟ إذا، فمن واجب الإنسان أن يعامل والديه بالحسنى دائما ولا يعصيهما أبدا إلا في هذه الحالة الاستثنائية. ولكن المؤسف أن كثيرًا من الشباب في هذا العصر لا يحترمون والديهم كما ينبغي، ولا يؤدون حقوقهم، بل إذا تقلد بعضهم منصبا مرموقا خجل من لقاء والديه الفقيرين. كان المسيح الموعود اللي يحكي لنا أن هندوسيا علم ابنه بصرف مال كثير رغم فقره الشديد، حتى حصل على شهادة الماجستير، وتقلد منصب حاكم محافظة. وهذا المنصب كان يُعتبر في الماضي مرموقًا جدا، وإن كان لا يُعتبر كذلك الآن. ففرح أبوه وخرج يوما لمقابلته في مكتبه. فلما وصل إلى المكتب وجد ابنه جالسا مع كبار الرجال من المحامين وغيرهم، فدخل في مكتبه بثيابه الرثة البالية فجلس معهم. فتضايق أحدهم من جلوس شخص رث الثياب معه وسأل الابن من هذا الذي جاء وجلس معنا؟ فخجل ابنه وأراد إخفاء الحقيقة فقال : هذا بعض خدمنا فثار أبوه غيظا وهب من مكانه وقال: لا، لستُ من خدمه، وإنما أنا خادم أمّه. فلما علموا أنه أبوه لاموه كثيرا وقالوا: لم لم تخبرنا