Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 685 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 685

الجزء السابع ٦٨٤ سورة العنكبوت هي حتى نبدي لأبيك الاحترام الواجب، ونعطيه مكانا يليق به؟ ونرى مثل هذه المشاهد يوميًا حيث يفر الناس من أقاربهم الفقراء خوفا من تعيير الناس بهم. وهكذا يسيئ هؤلاء إلى آبائهم بدلاً من أن يكونوا فخرا لهم. وباستثناء الذين يبدون لوالديهم الإجلال والاحترام لأن الله تعالى أمرهم بذلك، يوجد بين أهل الدنيا عدد قليل جدا ممن يكرمون والديهم حق الإكرام. وهذا العيب موجود بين المثقفين وغير المثقفين على حد سواء. ثم هناك شباب لا يعتنون بأمهاتهم وإذا سئلوا قالوا: إن أمي عصبية المزاج، وليست على وئام مع زوجتي. وشتان بين الأم والزوجة! فما التضحية التي قدمتها زوجته من أجله؟ إنها تخدمه وهو شاب، ولكن أمه قد أرضعته من ثديها وهو طفل صغير. فأمه التي أرضعته دمها لبنًا وقامت بتربيته وتعليمه بمشقة وعناء فإنه يُعرض عنها زاعمًا أن أمه عصبية وأن زوجته لا تتحملها. فمن واجبكم أن تقضوا على هذا العيب الخطير واخدموا والديكم، وإلا ستحرمون من الجنة التي قد جعلت تحت أقدامهما. وقال الله تعالى في آخر الآية: إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ). . أي أن مصيركم إلى الله تعالى في نهاية المطاف، وهو الذي سيأتي بنتائج أعمالكم، فمن واجبكم ألا تطيعوا والديكم إذا أمروكم بالإشراك بالله تعالى؛ أما فيما سواه من معاملات الدنيا فعاملوهما بالحسنى وأطيعوهما طاعة كاملة. ورد في الحديث أن بنتا لأبي بكر - وكانت أخنًا لإحدى أزواج الرسول ﷺ جاءتها أمُّها فقالت يا رسول الله، لقد جاءتني أمي ولكنها كافرة، فهل أحسن إليها؟ فقال النبي : نعم، لا حرج في ذلك، إذ إنه أمر يتعلق بالدنيا لا بالدين. وورد في الحديث أيضًا أن النبي أهدى عمره حلة من حرير، فقال: يا نص الحديث كالآتي: "عن أسماء قالت: قدمت أُمّي وهي مشركة، في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي ، مع أبيها، فاستفتيت النبي ﷺ فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة؟ قال: نعم، أُمَّك". (البخاري: كتاب الأدب، باب صلة المرأة أُمَّها ولها زوج) (المترجم) صلي