Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 663 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 663

الجزء السابع (٦٤ ٦٦٢ سورة العنكبوت لقد تمت الحجة عليهم من الناحية العلمية، ولكنهم مصرون على عقائدهم الخاطئة، وذلك لأن الإيمان بالله وحده يتطلب منهم ترك الدنيا وهم لا يريدون تركها الحق أن الحياة الدنيا ليست إلا لهوا ،ولعبًا، وإنما الحياة الحقيقية في الآخرة. فترى أنهم إذا كانوا في سفينة يحيط بها الطوفان ينسون آلهتهم كلها، ويدعون الله تعالى بحرقة وبكاء مخلصين له الدين وعندما تصل السفينة إلى بر الأمان يكفرون بنعمة الله. ولكن سيأتي يوم حتما يرون فيه بأم أعينهم جزاء أعمالهم ويدركون أنهم قد ارتكبوا خطأ فادحا بإنكار وحدانية الله. (الآيات ٦٥-٦٧) ألم يروا أننا جعلنا مكة قرية آمنة لا يتعرض لأهلها أحد بسوء، بينما يكثر القتل وسفك الدماء والفساد في المناطق حولها. فلم يرغبون في الباطل رغم رؤية هذه المنة الإلهية العظيمة ويكفرون بنعمة الله التي أعطاهم في شكل محمد ؟ عليهم أن يعلموا أن أكبر الظالمين في الدنيا شخصان: الأول من يفتري على الله، والثاني من يُكذِّب رسولاً يبعثه الله تعالى، ومن المحال أن يفلح أي من الشخصين أبدا. أما الذين يرغبون في قربنا ويسعون لذلك سعيًا حثيثا بالتضحية والإيثار فسنزيدهم في قربنا الذي لا نهاية له حتى يدخلوا في كنفنا. وهكذا سنعامل المؤمنين الآن أيضًا، فيتشرف المحسنون بقرب الله ،ومعيّته، وسيظل الكافرون يحترقون في نيران خيبة الأمل. (الآيات ٦٨-٧٠)