Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 645 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 645

٦٤٤ سورة القصص الجزء السابع رب اجعل خروجي من مكة ودخولي فيها حدثا تذكاريًا تذكره الدنيا إلى يوم القيامة وما أروع ما حقق الله به دعاء رسوله و كم كان خروجه رائعا، وكم ! كان دخوله عظيمًا. فعندما خرج النبي ﷺ من بيته كان الكفار يحاصرونه، ولكنه خرج أمام أعينهم بكل شجاعة حتى رأوه وهو يمر من بينهم ولكن لم يخطر ببالهم أنه محمد بل ظنوه شخصا آخر، وظلوا يطلون من خلال الباب داخل بيته طوال الليل. وكان عليه نائما في سريره ، فلم يخطر ببالهم ببالهم أنه قد خرج بل ظنوا أنه نائم في سريره. وفي الصباح نهض من السرير عليه بدل محمد ﷺ، فكانت آية عظيمة. ثم ذهب النبي واختفى في غار ثور الواقع على مسافة ثلاثة أو أربعة أميال من مكة. وقد ذهبت إلى جبل ثور بنية أن أرى ذلك الغار ولكن في قلبي شيء من الضعف يمنعني من صعود الجبل، وقد حاولت الصعود فعلا، ولكن لم أقدر على ذلك بعد حوالي مئة قدم. فقلت لبعض زملائي أن يصعد ويرى المغارة ويصفها لي. فمما حكى لي أنها مغارة كبيرة تسع عدة ،أقدام وأنها واسعة من مدخلها أيضًا وكأنها غرفة تبلغ عدة أقدام طولا وعرضا. المهم أن النبي خرج مع أبي بكر بالليل واختبأ في تلك المغارة. وفي الصباح علم أهل مكة بغيابه فقرروا بعد التشاور ،ملاحقته وجعلوا لمن يأتي بمحمد مكافأة قدرها مئة من الإبل، ثم خرجوا على آثارهما مع قصاص الأثر. فتتبع قصاص الأثر أثرهما وذهب بهم إلى مدخل غار ثور، وقال إن محمدًا إما مختبئ هنا أو صعد إلى السماء. وبرغم أن أهل مكة كانوا يثقون بقصاصي الأثر كثيرا، إلا أنهم لم يصدقوه، فلم يتجاسروا على أن يتقدموا وينظروا في المغارة مع أنها كانت تسع عدة أقدام طولاً وعرضا، وكان مدخلها واسعًا. فما أعظمها من آية أظهرها الله تعالى ! إذ لم يصدّقوا قول قصاص الأثر، بل ضحكوا عليه واعتبروا قوله ضربًا من الهذيان. لقد كانوا قريبين جدا من النبي ﷺ حتى أحس أبو بكر بالخطر وهمس في أذن النبي ﷺ معربا عن قلقه، فقال له النبي : لا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا. . أي إذا كان هؤلاء قد أتوا ووقفوا على رؤوسنا فإن