Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 646 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 646

الجزء السابع سورة القصص الله معنا، فلن يرونا أبدًا؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله، إني لا أخاف على نفسي لأني إنسان عادي ولئن قتلوني سيهلك شخص واحد، ولكنهم لو أصابوك بأذى فإن العالم كله سيهلك. فظل الكفار يتكلمون عند مدخل المغارة بعض الوقت، ثم عادوا أدراجهم إلى مكة. وفي اليوم الثالث خرج النبي ﷺ وغادر إلى المدينة. (السيرة النبوية، البخاري: كتاب المناقب، باب مناقب المهاجرين) يوم فكم كان خروج النبي من مكة رائعا والحق أن كل ذلك قد تم ببركة الدعاء الذي علمه الله تعالى بقوله: وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صدق. . أي إذا أخرجتني يا رب من مكة فأخرجني بحيث يصبح خروجي منها حدثا رائعا يذكره الناس إلى القيامة. هل يمكن أن ينسى المرء هذا الحادث؟ لقد جاءوا لاغتيال محمد ﷺ في بيته وضربوا الحصار حول بيته، ولكنه خرج من بينهم يشق صفوفهم دون أن يفطنوا له. ثم خرجوا على آثاره مع قصاص الأثر ، فيقول لهم بكل ثقة إما أن محمدًا موجود في المغارة أو صعد إلى السماء. ولكنهم لا يصدقونه رغم ثقتهم به، ولا يبحثون عنه في المغارة، بل يرجعون أدراجهم مستهزئين بقصاص الأثر ضاحكين على عقله. ثم إن دعاء النبي : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ أيضا قد تحقق بشكل رائع. كان أهل مكة ذوي قوة ومنعة، ولكن الله تعالى كسر شوكتهم تمامًا وأدخل محمدًا في مكة فاتحا منتصراً بحيث إن ألد أعدائه أصبحوا خاضعين منقادين له. كانت هند تعادي الإسلام عداء شديدًا حتى إنها مثلت بحمزة له حيث بقرت بطنه وأخرجت كبده وقطعته، وكان النبي الله وقد أمر بقتلها، ولكنها اختفت ثم جاءت متنكرة بين النساء اللواتي جئن للبيعة يوم الفتح. فلما قال لهن النبي ﷺ في أثناء البيعة: قلن لن نشرك بالله لم تملك هند نفسها وقالت يا رسول الله، هل نشرك بالله تعالى بعد كل هذا؟ كنا ذوي مال وكنت فقيرًا، وكنا ذوي أنصار وكنت وحيدًا، لو كانت أصنامنا تملك شيئًا لما انتصرت علينا. فغلبتك علينا رغم ما كنا