Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 629 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 629

٦٢٨ سورة القصص الجزء السابع القوية حمل تلك المفاتيح الكثيرة الضخمة التي بلغ وزنها آلاف الكيلوغرامات، خاصة لو كان السفر طويلا. ويُحتمل أنهم كانوا يضعون المفاتيح في الصناديق التي كانت تحملها الجمال، لأن القرآن الكريم لم يصرح أن الناس كانوا يحملون تلك المفاتيح بل قال لو حملتها جماعة قوية من الناس لشق عليهم حملها. . أي لم يستطع أن يحملها إلا عشرة أو اثنا عشر من الرجال الأقوياء. ثم يقول الله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ. لما كان قارون مصابًا بالكبر لكونه وزير المالية وثريا أخذ يظلم قومه إرضاء لفرعون، فقال له قومه لا تتكبر فإن الله تعالى لا يحب المتكبرين. وَابْتَ فِيمَا وَاتَلكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنس صلے نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ و وَلَا تَبْ الْسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُ سِدِينَ ) ۷۸ صلے التفسير: لقد قال له قومه أن يجعل بيته في الآخرة أحسن بإنفاق ماله الذي أعطاه الله إياه، دون أن يهمل نصيبه من الدنيا، لأن الدين الحق يعلم المرء سلوك الطريق الوسط ولا يريد أن يهمل دنياه كلية، وإنما يأمره أن يكسب دنياه ويساهم في أمور الدين أيضًا. كان سيدنا المسيح الموعود اللي يقول : يعجبني كثيرًا قول بعض الصوفية وهو: "دست در كار و دل با بار" أي أن الطريقة المثلى أن يباشر المرء أعمال الدنيا بيده وقلبه مشغول بذكر الله. لقد ظن البعض في الماضي أن على المرء أن لا يشتغل بأمور دنياه فأضاعوا أعمارهم بينما ظن البعض الآخر أن على المرء أن يقوم بمشاغل الدنيا ولا داعي