Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 622 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 622

٦٢١ سورة القصص الجزء السابع وجدير بالذكر هنا أن الله تعالى قال في آخر الآية السابقة عند ذكر الليل أفلا تَسْمَعُونَ بينما قال هنا عند ذكر النهار أَفَلا تُبْصِرُونَ)، والحكمة في ذلك أن الإنسان يعمل بالآذان بالليل أكثر من العيون أما في النهار فيعمل بالعيون أكثر من الآذان. وَمِن رَّحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أنه قد جعل الليل والنهار برحمته العظيمة لتناموا بالليل من أجل الراحة والسكينة ولتجلبوا بالنهار فضله باكتساب المال. كما جعل ظاهرة الليل والنهار لتشكروه دائمًا، فتمتلئ قلوبكم بعواطف الشكر لله تعالى بحلول الليل ويجري ذكره على ألسنتكم عند طلوع النهار. واعلم أن الله تعالى كما جعل في العالم المادي ظاهرة تناوب الليل والنهار، كذلك يأتي على الإنسان في العالم الروحاني أيضًا أوقات القبض والبسط. والحق أن ظاهرة القبض والبسط هذه ضرورية للإنسان من أجل رقيه الروحاني مثل الليل والنهار، فلو لم يأت عليه الليل الروحاني لتوقف رقيه وانحط من مقامه. ورد في الحديث أن أحد الصحابة جاء النبي ﷺ وقال يا رسول الله، قد أصبحت منافقًا. فقال : كيف عرفت ذلك؟ قال : يا رسول الله، عندما أكون في مجلسكم أشعر كأن الجنة على يميني والجحيم على شمالي، وعندما أغادر مجلسكم لا أبقى على هذه الحالة. فقال النبي : لو كنتم في حالة واحدة لمثم. * نص الحديث كالآتي: "عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِي قَالَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَقيني أَبُو بَكْر فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ يَا حَنْظَلَةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ. قَالَ: سُبْحَانَ الله مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُول الله ، يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَا رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ، عَافَشَنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ