Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 621
الجزء السابع ٦٢٠ سورة القصص قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ صلى مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ ) وَ شرح الكلمات: سَرْمَداً : السرمد : الدائم؛ الطويلُ من الليالي يقال: ليل سرمد؛ والسرمدي: ما لا أوّل له ولا آخر. (الأقرب) التفسير : أي يا محمد قل للمشركين إن الليل شيء نافع بلا ريب، ولكن لو مده الله تعالى إلى يوم القيامة فمن ذا الذي يأتيكم بالشمس من دونه تعالى؟ فإن آلهتكم لا تقدر على تغيير ظلمة الليل إلى ضياء النهار ولو كان بعضها لبعض ظهيرا. هذا ما أكده الله تعالى في قصة إبراهيم الله حين قال للملك في أثناء المناظرة: فإن الله يَأْتي بالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ) (البقرة : ٢٥٩)؛ إذ ليس هناك مشرك يؤمن أن أحدًا من آلهته يأتي بالشمس، فلو أن الملك قال لإبراهيم : لا يأتي إلهك بالشمس من المشرق بل أنا آتي بها، لثار العلي: عليه قومه الذين كانوا يعبدون الشمس والنجوم ولقالوا له كيف تعتبر نفسك أكبر من إله الشمس حتى تدعي بهذا ؟ ولذلك فلم يكن أمامه خيار إلا أن يسكت. قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ صلے الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْل تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ) ۷۳ التفسير : هذا الدليل أيضًا يقيم الحجة على المشركين إذ لا يرون أن صنما من أصنامهم أو إلها من آلهتهم الباطلة يجعل الشمس تغيب