Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 620 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 620

٦١٩ سورة القصص الجزء السابع بعد أخرى حتى استحقوا فضل الله في نهاية المطاف. وقد أشار النبي ﷺ إلى ذلك في اللَّهِ حديثه: "يأتي على جهنم زمان ليس فيها أحد ونسيم الصبا تحرّك أبوابها ". . ومن أجل ذلك يقول الله تعالى عن أهل الجنة: ﴿وَأَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَن الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ (يونس:١١). . أي أن الله تعالى وحده يستحق الحمد كله إذ زاد حسناتنا حتى جزانا على كل حسنة عشرة أضعاف، وزاد حسنات أصحاب النار أيضًا حتى دخلوا الجنة في النهاية وفازوا برضوانه تعالى. وباختصار قد أخبر الله تعالى في قوله: لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَة)) أنه كما يثبت أن الله تعالى هو صاحب الحمد في بداية كل عمل إذ يهيئ الأسباب التي لولاها ما استطاع الإنسان إنجاز شيء، كذلك يثبت في النهاية أيضًا أنه تعالى هو صاحب الحمد كله حيث يأتي بنتائج الأعمال. ثم إن رحيميته تتقبل القليل من الحسنات أيضًا كبذرة ثم تنميها باستمرار حتى إن أولئك الذين كفروا بأنبيائهم ونالوا العقاب على سيئاتهم سيسترهم الله تعالى برداء مغفرته ويخرجهم من الجحيم. فثبت أن الله هو الأول والآخر، وكما أن الحجاج يطوفون حول الحجر الأسود في الحج فيبدأون به طوافهم وينهونه عنده أيضًا، كذلك يطوف المؤمن بالله تعالى؛ فبه يبدأ طوافه وأمامه يسقط في النهاية أيضًا. وكما أن القنوات التي تتفرع عن الأنهار ثم تصب فيها، أو كما أن الناعورة تخرج من البئر مليئة من جهة وتغوص فيها من جهة أخرى، كذلك فإن المؤمن يخرج من عند الله تعالى ويعود إليه ثانية، ويجري حمده وثناؤه على لسانه في كل حال. كما أن في قوله تعالى: لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخرة نبأ بأن الحمد يكون الله تعالى في أوائل الإسلام ويكون الحمد له في الزمن الأخير أيضا عند خروج يأجوج ومأجوج، فيُرسي الله حمده ومُلكه في العالم كله بالقضاء عليهم. حمد لم نعثر على رواية بهذه الكلمات، بيد أن صاحب "معالم التنزيل" قد نقل رواية عن ابن مسعود ه تقول: "ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابًا. " (تفسير سورة هود: قوله تعالى ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُودٍ) (المترجم)