Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 616
الجزء السابع 710 سورة القصص علمناهم ما رأيناه حقا ولم يُطعنا هؤلاء إلا لأنهم كانوا يرغبون في ذلك إذ لم نمارس عليهم جبرًا أو إكراها. أما قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ. . . الخ فالحديث هنا عن الشركاء من نوع آخر. . أي الذين يعبدهم الناس في الواقع، فيقول الله تعالى للذين كانوا يعبدونهم ادعوا شركاءكم الآن لينجوكم من العذاب، فيدعونهم فلن يستجيب لهم شركاؤهم، وسيجدون عندها أمارات العذاب بادية لهم. ثم يقول الله تعالى: لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ). . . أي أنهم يقولون ليتهم اتبعوا سبيل الهدى و لم يشركوا فلا يكونوا عرضة لعذاب الله تعالى. وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ (3) فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْباءُ يَوْمَيذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ (3) فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُ لِحِينَ ) شرح الكلمات : عميت: عمي: ذهب بصره كله من عينيه كلتيهما؛ وعمي فلان: ذهب بصرُ قلبه وجهل؛ وعمي عليه الأمرُ: التبس واشتبه، ومنه فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئذ، وعميت الأخبار عن فلان: خفيت. (الأقرب) التفسير: أي اذكروا ذلك الوقت الذي سيُحضرهم الله فيه عنده ويسألهم ماذا أجبتم الرسل الذين بعثتهم لهدايتكم؟ فلن يستطيعوا الجواب إذ يصيبهم الذعر برؤية جهنم أمامهم وينسون ما كانوا يحملونه من قبل من أفكار ويأتونه من أعمال، بل لن يقدروا أن يسائل بعضهم بعضاً. ثم يقول الله تعالى: فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحينَ. واعلم أن كلمة (عسى تفيد الرجاء والأمل عادة، ولكنها إذا