Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 617
الجزء السابع ٦١٦ سورة القصص استعملت من قبل الله تعالى فتفيد القطعية واليقين (القرطبي)؛ وعليه فالمراد هنا أنهم سيكونون من الفائزين حتما. وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تكن صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (5) شرح الكلمات : الخيَرَة : خَار الرجل على غيره : فضَّله وخارَ الشيء: انتقاه؛ وخارَ فلانًا بين الأمرين : فوَّض إليه الخيار. (الأقرب) تكن: أكنَّ الشيء: ستره في كنه وغطاه وأخفاه؛ والكن: وقاء كلّ شيء وستره. (الأقرب) التفسير : أي أن ربك يُحدث ما يشاء من انقلاب، ويبعث من يشاء لهداية الدنيا، ولكن شركاء الكفار فليس بيدهم خيار لأي تغيير وتبديل في الدنيا، وهذا دليل على أن الله منزه عن كل ضعف ونقص، وأنه أسمى من عقائدهم الوثنية وأفكارهم الفاسدة. كما ردَّ الله تعالى بقوله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ على الذين يؤمنون بأزلية الروح والمادة ولا يؤمنون بأن الله خالقهما، وإنما يعتقدون بأن الله تعالى يجمع بين الروح والمادة الموجودتين معه منذ الأزل ويخلق صوراً جديدةً منهما. كما أن الله تعالى قد ردَّ بذلك على الطبيعيين الذين يظنون أن الله تعالى قد تخلى عن الخلائق بعد أن خلقهم ولا صلة له بهم الآن فكأن الله تعالى محرّدُ بنَّاء عندهم والعياذ بالله - فكما أن البنّاء يتخلى عن العمارة بعد بنائها كذلك قد تخلى الكون واعتزل بعد خلقه. الله عن