Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 615 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 615

الجزء السابع ٦١٤ سورة القصص صلے صلے أَغْوَيْنَهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ تَبَرَّأَنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ (3) وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ (3) التفسير : أي اذكروا ذلك اليوم الذي ينادي الله فيه ويقول أين القوم الذين كنتم تتخذونهم شركائي مع أنهم لم يكونوا لي شركاء أبدًا. فيقول الشركاء المزعومون – الذين نكون قد أصدرنا القرار بعذابهم ربنا هؤلاء هم القوم الذين أضللناهم، ولكنا لم نضلهم بسوء نية وإنما لأننا كنا بأنفسنا ضالين، وها نحن نتبرأ منهم أمامك إذ لم يكونوا يعبدوننا، بل كانوا يعبدون أهواءهم في الواقع. إن محتوى هاتين الآيتين يبين أن الحديث هنا ليس عن أي كائنات غير مرئية إنما هو عن كبراء القوم من أئمة الكفر الذين يتخذهم الناس كالآلهة والذين يُضلونهم بمكرهم وشرورهم. كما ليس المراد من كلمة شركائي أن الناس كانوا بالفعل يعتبرونهم آلهة ذلك لأن الأمر الواقع أن الذين يعتبرهم الناس آلهة ليسوا ضالين بأنفسهم ولا يُضلّون غيرهم، بل الحق أنهم لا يدعون ما يعتقد عنهم عقائد باطلة. فمثلاً يخبر الله تعالى في القرآن الكريم أن الله تعالى عندما يسأل المسيح العلية لا يوم القيامة: أَنْتَ قُلْتَ للنَّاسِ أَتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ الله يقول ﴿أَأَنتَ المسيح في الجواب: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) (المائدة:١١٨). لقد تبين من هنا أن المسيح وأمه اللذين اتخذهما النصارى إلهين لا يعلمان شيئًا عما يعتقد هؤلاء فيهما، بينما يخبر الله تعالى هنا أن هؤلاء الشركاء يقولون: رَبَّنَا هَؤلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا. فثبت أن الشركاء المذكورين هنا هم أئمة الكفر الذين يستغلون مكانتهم ونفوذهم لإضلال الناس، وهؤلاء سيقولون يوم القيامة ربنا قد الناس من