Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 596
الجزء السابع ب: إن محمدا هو النبي سورة القصص الموعود الذي أعلن أنه مثيل لموسى والذي قال الله الله فيه: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً (المزمل: ١٦). فكما أعطى موسى العليا التوراة التي هي كتاب شريعة، كذلك قد أُعطي محمد القرآن الكريم الذي هو شريعة كاملة. ثم إن وقائع حياته تشبه وقائع حياة موسى. ثم كما بعث الأنبياء والمجددون بعد ال. موسى باستمرار لإصلاح أمته وتجديد دينه، حتى بعث أخيرا المسيح الناصري كخليفة ونائب له بعد ثلاثة عشر قرنًا، كذلك قد أخبر محمد بظهور المجددين في أمته في كل قرن (أبو داود: كتاب الملاحم باب ما يذكر في قرن المئة)، ثم بظهور المسيح الموعود في الأخير الذي تتم على يده غلبة الإسلام ونشأته الثانية، حيث قال النبي ﷺ: "لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجل من هؤلاء" (البخاري: كتاب التفسير، سورة الجمعة). . والمراد من "رجل من هؤلاء". . أي رجل فارسي الأصل. ت: ثم إن محمدا رسول الله ﷺ هو النبي الموعود الذي وضع في فمه كلام تعالى حتى قال تعالى عنه: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى الْهَوَى ) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى )) (النجم : ٤-٥). . أي أن محمدا هل الله لا يبين مشيئة الله بكلماته، بل يعرض على الدنيا ما نزل عليه من كلام الله فحسب؛ ولذلك قد سُمي القرآن الكريم أيضًا کلام (البقرة: ٧٦)، وذلك لأنه من أوله إلى آخره ليس إلا كلام الله، أما صحف الأنبياء الآخرين فإن كلام الله فيها أقل من كلام البشر. ث: ثم إن محمدًا هو النبي الموعود الذي بلغ الناس كلام الله تعالى بلا نقص ولا زيادة، رغم تعرضه لمعارضة شديدة. فلما نزل في أثناء حجة الوادع قول الله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (المائدة: ٤) قام النبي بتذكير المسلمين بواجباتهم مرة أخرى، ثم قال في الأخير: "اللهم هل بلغت"، فقال المسلمون كلهم بصوت رجل واحد: تشهد الله أنك بلغتنا جميعًا رسالة الله. (السيرة النبوية لابن هشام: خطبة الرسول ﷺ في حجة الوداع) ج: ثم إن محمدًا الا الله وهو النبي الموعود الذي يفتتح كل باب من كتابه بقول الله: الله