Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 576
لینگ ٥٧٥ الجزء السابع سورة القصص عبرانيان يتخاصمان فقال للمذنب لماذا تضرب صاحبك؟ فقال: من جعلك رئيسًا وقاضيًا علينا؟ أمفتكر أنت بقتلي كما قتلت المصري؟ فخاف موسى وقال: حقا قد عُرف الأمر. فسمع فرعون هذا الأمر، فطلب أن يقتل موسى. فهرب موسى من وجه فرعون، وسكن في أرض مديان. " (الخروج ۲: ١١-١٥) وهنا أيضا نجد اختلافًا في بيان القرآن الكريم وبيان التوراة، وكل عاقل إذا تدبر أن بيان القرآن الكريم هو الأقرب إلى المنطق والصواب. الأمر وجد التوراة أن موسی فمثلاً تزعم ال لما رأى فردًا من قومه يتشاجر مع المصري التفت يمينا وشمالاً ليطمئن بعدم وجود شرطي هناك، ثم تقدَّم وقتل المصري وأخفاه في الرمال. وهذا يعني عمد مع سبق الإصرار والترصد ولذلك نظر يمينا وشمالاً، وحين اطمأن أنه لا يراه أحد قتله وأخفاه في الرمال ولكن القرآن الكريم يعلن أن موسى ال لم يتقدم أن التوراة تتهم موسى بالقتل عمداً، حيث كان ينوي قتل المصري عن العليا لمساعدة العبراني لما رآه يتقاتل مع المصري بل العبراني نفسه استنجد به، فتقدم لمساعدته بدون أن يلتفت يمينا وشمالاً ، ولكم المصري بدون أي إرادة لقتله، ولكن اللكمة، لسوء الحظ، أصابت المصري في مكان حساس فمات. فالقرآن الكريم يُبرئ ساحة موسى العلية لا من القتل العمد، ولكن التوراة تعتبر موسى نبيًا من جهة، ومن جهة أخرى تتهمه بكل جسارة بقتل المصري عمدًا. ثم إن القرآن الكريم يختلف مع التوراة في حادث اليوم التالي ويعلن أن نفس العبراني كان يتشاجر مع مصري آخر ولكن التوراة تقول أن الشجار كان بين اثنين من العبرانيين هذه المرة. والواقع أن الخصام لو كان بين عبرانيين فما كان لموسى أن يتدخل بينهما، إن تدخله يؤكد أن هذا الشجار أصبح قضية قومية دفعته للتدخل. ثم تقول التوراة فقال للمذنب : لماذا تضرب صاحبك. " والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو : إذا كان المتخاصمان كلاهما من قوم موسى العال فكيف عرف موسى المذنب منهما، ولأي سبب أخذ يعنّفه؟ فثبت من التوراة قد أخطأت في قولها أن المتخاصمين هذه المرة كانا عبرانيين، بل الحق ما أن ذلك