Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 575
الجزء السابع ٥٧٤ سورة القصص وهذا يعني أن أمه لم تجرؤ، بحسب التوراة، على إلقائه بيدها في ماء النهر ليأخذه الماء، بل غاية ما فعلته أنها خبأته بين الحلفاء على حافة النهر. ثم تذكر التوراة أن ابنة فرعون ذهبت للاغتسال على النهر فرأت سلّة بين الحلفاء، فأرسلت صديقاتها ليأتين بها، حيث ورد فنزلت ابنة فرعون إلى النهر لتغتسل، وكانت جواريها ماشيات على جانب النهر. فرأت السفط بين الحلفاء، فأرسلت أمتها وأخذته. ولما فتحته رأت الولد وإذا هو صبي يبكي فرقت له وقالت: هذا من أولاد العبرانيين. فقالت أخته لابنة فرعون هل أذهب وأدعو لك امرأة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد. فقالت لها ابنة فرعون: اذهبي. فذهبت الفتاة ودعت أم الولد. فقالت لها ابنة فرعون: اذهبي بهذا الولد وأرضعيه لي وأنا أعطيك أجرتك. فأخذت المرأة الولد وأرضعته. ولما كبر الولد جاءت به إلى ابنة فرعون، فصار لها ابنا ودعت اسمه موسى، وقالت: إني انتشلته من الماء. " (الخروج ٢: ٥-١٠) ولكن الغريب أن التوراة تقول من جهة أن أم موسى خبأته بين الحلفاء وأن ابنة فرعون أخذته من بين الحلفاء، ومن جهة أخرى تقول أن بنت فرعون سمته حيث بينت سبب تسميته بأنها انتشلته من الماء. فما دامت أمّ العليا لم تلقه من بين موسى من موسى الماء؟ في الماء بل خبأته بين الحلفاء على حافة النهر، وحيث إن ابنة فرعون لم تنتشله من الماء بل أخذته الحلفاء، فكيف ادعت أنها سمته موسى لأنها انتشلته فثبت أن أمه لم تلقه في ماء النهر أصلاً بحسب التوراة، بينما يعلن القرآن الكريم أن أمه لم تخبئه بين الحلفاء بل وضعته في التابوت وألقته في ماء النهر فجرى به. الثالث : تتهم التوراة موسى الله بقتل المصري عمدًا ثم إخفائه في الرمال حيث ورد: " موسی وحدث في تلك الأيام لما كبر أنه خرج إلى إخوته لينظر في أثقالهم. فرأى رجلاً مصريًا يضرب رجلاً عبرانيًا من إخوته. فالتفت إلى هنا وهناك ورأى أن ليس أحد، فقتل المصري وطمره في الرمل. ثم خرج في اليوم الثاني وإذا رجلان