Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 565
الجزء السابع سورة القصص ثم يقول الله تعالى: وَقَالَتْ لأُخته قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُب وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ. . أي أن أمه أمرت أخته أن تتبعه في النهر وتراقبه عن بعد لا من قرب حتى لا ينتبه لها أحد من قوم فرعون. أن أما قول الله تعالى: (وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ. . الخ. . فيعني أنهم لم يجدوا له مرضعًا ترضعه، أو يعني أن موسی القلعة رفض يرضع أيا من المراضع. فتقدمت أخته وقالت لأهل فرعون هل أدلكم على أهل بيت يقومون لكم برضاعته ويكونون له ناصحين؟ وهكذا رجع الله بموسى إلى أمه كي تقر عينها ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون هذه الأمور لغبائهم. وَلَمَّا بَلَ أَشُدَّهُ، وَاسْتَوَى وَآتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ تجزى الْمُحْسِنِينَ ) شرح الكلمات : أَشُدَّه: بلغ فلان أشُدَّه أي قوته، وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين سنة. (الأقرب) التفسير: أي لما بلغ موسى شبابه واستوى بقوة على الخلق الأسمى وهبنا له الحكم والعلم وكذلك نجزي المحسنين. لا شك أن الأسد هو ما بين الثمانية عشر إلى الثلاثين، ولكن هذا لا يعني أن هناك عمرًا معينًا يبعث فيه أحد نبيًا، إذ يتضح لنا من دراسة التاريخ أن الأنبياء بعثوا في سن متفاوتة، فقد بعث النبي ﷺ مثلا في سن الأربعين (البخاري: كتاب مناقب الأنصار، باب مبعث النبي ، وبعث عيسى وعمره ثلاثون سنة بحسب إجماع النصارى والمسلمين. (البداية والنهاية: بيان نزول الكتب الأربعة، لوقا ۳: ۲۳)، وبعث يحيى العلمية وهو دون الثلاثين (الخازن: قوله تعالى: وآتيناه الحكم صبيا. وعليه فيمكننا القول بناء على التاريخ أن الأنبياء يُبعثون في سن العلية لا متفاوت وفقًا لأوضاع عصورهم، ولا يمكن تحديد بلوغ الأشد لغويًا ولا تاريخيًا.