Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 564 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 564

الجزء السابع ٥٦٣ سورة القصص ۱۳ نَنصِحُونَ : فَرَدَدْنَهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شرح ١٤ الكلمات : فؤاد: الفؤاد: القلب لتوقده، لأنه فَأَدَ اللحم في النار: شواه، وقيل لتحرُّكه من لأن أصل الفاد الحركة. (الأقرب) التفسير: لما تلقت أم موسى الله هذا الوحي أدركت أن الله تعالى سيتولى حفظ ولدها ولن يقدر فرعون على قتله فخلا قلبها من الهم وغمرها الفرح حتى كادت تبوح بهذا السر لولا أن جعل الله تعالى قلبها قويًا لتكون من المؤمنين. يقول المفسرون في تفسير قوله تعالى: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغا أن أمه لم تبرح تفكر فيه كل حين بعد طرحه في النهر (الرازي)، ولكن هذا المعنى باطل، وإنما المفهوم السليم هو أن الله تعالى لما بشرها أن فرعون لن يضر موسى شيئا زال حزنها واطمأن قلبها وغمرتها هذه البشارة فرحة وسرورًا حتى كادت تخبر الناس أن الولد لها وأن الله تعالى قد وعدها بحمايته؛ ذلك لأن ضمير الغائب في قوله تعالى: لتبدي به قد يعود إلى موسى فيكون المعنى أن أمه كادت أن تبوح بالسر وتخبر الناس أن الولد لها، وقد يعود هذا الضمير إلى الوحي الذي تلقته فيكون المراد أنها كادت أن تبدي للناس بأنها قد تلقت من الله وحيا كذا وكذا، وألقت وليدها في اليم طبقا لوحي الله تعالى. أما لو كانت أمه لا تزال تخاف عليه وتفكر فيه كل حين فما كانت لتبوح بهذا السر، إنما يمكن أن تفكر في البوح بسر ابنها إذا كانت فرحة ومطمئنة على حياته.