Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 558
٥٥٧ سورة القصص الجزء السابع ويقول جيمس هنري بريستد في كتابه "تاريخ مصر": لقد ظهرت في العصر الجديد لحكومة مصر - بالإضافة إلى القوة العسكرية - حركة مؤثرة وقوية جديدة كانت مبنية على نظام الكهانة. والحق أنه كنتيجة طبيعية لثروة المعابد الهائلة أخذت الكهانة صورة مهنة معينة. وبقدر ما ارتفع عدد الكهان ازدادوا كقوة سياسية وكلما زادت ثروة المعابد نشأت معها جماعة كبيرة للموظفين في المعابد أيضا، وكانت مسؤوليتهم أن يشرفوا عليها، رغم أنه لم يكن لهم وجود في الأيام الخالية. وفي نهاية المطاف اتحد نظام كافة المعابد للآلهة المختلفة في البلاد تحت منظمة عظيمة ومقدسة. وكان الكاهن الأعظم في معبد آمان في العاصمة "طيبة" رئيسها الأعلى. وهكذا تضاعفت قوة الكاهن الأعظم في معبد الإله "آمان" أضعافا مضاعفة مقارنة بما كانت عليه من قبل. وعندما حاز فراعنة مصر الثروة من بلاد مفتوحة حُوّل النصيب الأكبر منها إلى المعابد، وبالتالي تحولت المعابد إلى قصور واسعة وعظيمة يسكنها جماعات عديدة من الكهان. كان الكاهن الأعظم في معبد "آمان" الرئيس الأعلى لهذه المنظمة الدينية المقدسة، وكان يُعتبر أميرا مقدسا، وكانت زوجته تُلقب "جارية الله العليا، وكانت حائزة على مرتبة الملكة. " (تاريخ مصر، لـ جيمس هنري بريستد ص٢٤٧- ٢٤٨) وكانت لكاهن الإله "آمان" ألقاب عديدة، غير أنه كان عادة "هُمْ آمَان"، يسمى 11° 6 مثلما كانوا يطلقون اسم "هَمْ" رَعْ" على الكاهن الأعظم للإله "رغ"، واسم "هَمْ كا" على الكاهن الأعظم للإله "كا". (The Dwellers on the Nile by sir E A Wallis Budge KT. P. 148-163-173) و كلمة "هم" تعني حرفيا الخادم أو العبد، فالمراد من "هم آمان" خادم أو عبد الإله آمان، ولكنها تعني مصطلحا الكاهن الأعظم. علما أن فرعون الذي تربى موسى ال في بيته هو "رعمسيس الثاني"، أما فرعون الذي هلك بسبب عدائه لموسى العليا فهو منْفتَاح". وقد تم انتخاب الكاهن الأعظم للإله "آمان" أول مرة في عهد رعمسيس الثاني"، وفي عهده أيضًا