Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 555
الجزء السابع ٥٥٤ سورة القصص وَجَاهِدْهُمْ به جهادًا كبيرًا. . أي أن الحرب الحقيقة التي تخوضها إنما تتم بسلاح القرآن الكريم، فحارب به العدو لأن هذه هي الحرب الكبرى. ومن المستغرب أن هذه الآية – التي تتحدث عن نوعين من الجهاد: جهاد صغير - وهو الذي يكون بالسيف، وجهاد كبير وهو الذي يكون بالأدلة والبراهين أن الله تعالى قد أخبر نبيه ل وهو في مكة حين لم يكن عنده يعني مكية، وهذا جيش ولا ملك بأنه سيضطر لخوض الحروب ضد أعدائه بعضها بالسيف والسنان وبعضها بالدلائل ،والبراهين وأن الحرب بالدلائل هي أكبر من الحرب بالسيف. وقد بين النبي ﷺ بنفسه الفرق بين هاتين الحربين حين رجع مرة بعد قتال العدو بالسيف فقال: "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر" (رد المحتار على الدرّ المختار: كتاب الجهاد). . أي رجعنا من حرب صغرى لنخوض الآن حربا كبرى وهي حرب الدلائل والبراهين وإشاعة القرآن الكريم. إذًا، فإن النبي أيضا قد اعتبر حرب الأدلة والبراهين حربًا أكبر من حرب السيف والسنان. هذا، وقد اعترض المستشرق سيل (Sale) في ترجمته الإنجليزية للقرآن الكريم على شخصية هامان المذكور هنا، وقال إن القرآن الكريم قد اعتبر هامان معاصراً أنه كان وزيراً للملك الفارسي أَحَشويروش الذي خلا قبل موسى بزمن طويل. وأضاف "سيل" وقال إن إقناع أحد من المسلمين بهذا الخطأ الواضح صعب جدًا إذا لم يكن محالاً. (ترجمة "سيل" للقرآن ص ۳۷۸) لفرعون مع وقد أعاد القسيس ريفرند ويري هذا الاعتراض في تفسيره للقرآن الكريم كما فعل عديد من المستشرقين الآخرين أيضًا فقال لم يكن هامان وزيرا أو مسؤولاً كبيرًا عند فرعون بل كان وزيرا لملك فارسي كان في القرن الخامس قبل الميلاد، وقد وضع هامان في عهد الملك أَحَشْوِيرُوش خطة لإبادة اليهود بشكل شامل، ولكن الملك سخط عليه وقتله صلبًا. (تفسير القرآن لويري) وقد أسس المستشرقون الأوروبيون اعتراضهم هذا على ما ورد في التوراة كالآتي: