Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 540 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 540

الجزء السابع ۵۳۹ سورة القصص سورة القصص مكية وهي مع البسملة تسع وثمانون آية وتسعة ركوعات زمن نزولها : إنها مكية عند الحسن وعكرمة (البحر المحيط). ولكن مقاتلا يرى أن أربع آيات منها مدنية وهي قول الله تعالى: الَّذينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ به يُؤْمِنُونَ إلى قوله تعالى: سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)). (الآيات ٥٣-٥٦) ويرى البعض أن هذه الآيات ليست مدنية بل نزلت بين مكة وجُحفة. بينما يرى ابن عباس أنها لم تنزل بين مكة وجُحفة بل نزلت في جُحفة بالتحديد في أثناء هجرة النبى الله إلى المدينة. ولكن ابن سلام يقول لم ينزل في جحفة أثناء الهجرة إلا قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَاد)، أما باقي السورة فكلها مكية. (البحر المحيط) بينما يرى عمر بن محمد أن هذه السورة نزلت في أثناء هجرة النبي ﷺ من مكة إلى المدينة القرطبي ومعالم التنزيل). ولو سلمنا بصحة هذا القول فأيضا ستعتبر هذه السورة مكية لأن الهجرة لم تكن قد انتهت عندها. أما القسيس ريفرند ويري فهو أيضًا اعتبر هذه السورة مكية، وقال إن عمر بن محمد قد اعتبرها مكية بسبب الآية: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى معاد. . أي أن الله تعالى سيعود به إلى مكة ثانية (تفسير القرآن لويري). ولكن استدلال القسيس ويري ضعيف جدا، لأن الصحابة كانوا يذكرون زمن نزول آيات القرآن بناء على شهادات تاريخية عادةً. وبما أن القسيس ويري لا يؤمن بوجود أية أنباء صادقة في القرآن الكريم، فينحت بحسب عقيدته سببًا للنزول مع أن الكتاب الذي يحتوي على النبوءات ينبئ أحيانًا عن أخبار ستقع بعد قرون. فمثلاً قد قال الله تعالى في هذه السورة نفسها إنه سيجعل أتباع محمد ﷺ غالبين