Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 538
۵۳۷ الجزء السابع سورة النمل خطوة خلاف مشيئة الله تعالى ورضاه حتى لا نكون مسلمين بالاسم فقط، بل يشهد عملنا وسلوكنا على أننا نستحق هذا الاسم بجدارة، وأن قيامنا وقعودنا وحركتنا وسكوننا تجسيد لهذا الاسم. ثم يقول الله تعالى: وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ. . . أي قل لقد أُمرت أيضا أن أقرأ القرآن على الجميع لأضمهم إلى الإسلام، فمن اهتدى فإنما ينفع نفسه، ومن ضلّ فإنما أُمرت أن أعلن أنني لن أكره أحدًا على الإيمان، بل سأقوم بتبليغ رسالة الله، وكل واحد حر بعد ذلك في أن يؤمن أو يكفر. ج وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ وَايَتِهِ، فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَا ِل ٩٤ عَمَّا تَعْمَلُونَ (3) التفسير: أي قُلْ إني مأمور من عند الله تعالى بأن أقول أن الحمد كله الله. . بمعنى أن الإله الذي يقدمه الإسلام إله حى قوي، فقد أرى آياته في زمن آدم ونوح وإبراهيم وموسى و داود وسليمان وصالح ولوط وعيسى ولم يزل يري آياته لما بعث محمدا لله تأييدا ،له والآن لما جاء زمن انحطاط المسلمين بعث المسيح الموعود العليا لإحياء الإسلام ،ثانية وبدأ يُظهر آيات قدرته وجلاله من جديد. فالحق أن وحده يستحق الحمد كله الذي قد دلّل في كل عصر على أنه حي، وأرى وجهه في كل زمان من خلال آياته. لو أن الله تعالى امتنع عن إراءة آيات قدرته بعد زمن آدم أو نوح أو إبراهيم أو موسى أو داود أو سليمان أو عيسى فكيف يمكننا أن نقول الحمد الله؟ إنما يصح قولنا الحمد لله إذا رأينا آيات الله البينات في أنفسنا وتجلت قدرته في كل عصر ،وزمان ولذلك قال الله تعالى: قل للعالم إن الإسلام يقدم للناس إلها حيًا، وإذا أنشأتم الصلة معه سيريكم آيات ترون بها وجهه بعيونكم الروحانية. الله =