Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 534
الجزء السابع ٥٣٣ سورة النمل مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعِ يَوْمَبِدٍ امِنُونَ. وَمَن جَاءَ بِالسَّيْفَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ شرح الكلمات: كُبّت : كَبَّ الإناء كبا: قلبه على رأسه، وكَبَّ زيدًا على وجهه ولوجهه: صرعه. (الأقرب) - والعياذ به - التفسير : تتناول هذه الآية قضية هامة من تعاليم الإسلام. ذلك لأن نظرية النجاة التي تقدمها الديانة الهندوسية الآرية هي أن الله تعالى عندما يجزي العباد على أعمالهم يستبقي شيئًا من ذنوبهم ليعاقبهم عليها فيما بعد. بمعنى أنه تعالى يهب الروح الإنسانية النجاة أوّلاً ويُدخلها الجنة، ولكنه بعد فترة يُخرجها من الجنة بسبب بعض ذنوبها التي لم يعاقبها عليها، فيعاقبها بإلقائها في سلسلة من الولادات المختلفة التي لا نهاية لها (موسوعة الأديان: تحت: Transmigration). وكأن الله تعالى يعامل عباده كالمرابين الهندوس الذين عندما يستردون من الناس أموالهم مع الربا يتركون عندهم جزءًا منها لكي يتراكم عليه الربا فيأخذوه منهم أضعافا مضاعفة مرة أخرى. فالهندوس يظنون أن الله تعالى أيضا يجزيهم على حسناتهم أولاً، ثم يُرجعهم إلى الدنيا ثانية بسبب بعض أعمالهم السيئة التي لم يعاقبهم عليها من قبل ليمروا بولادات مختلفة لا نهاية لها. ولكن القرآن الكريم يرفض هذه العقيدة رفضًا بانا، ويعلن أن الله الذي هو خالق الأرواح والمادة قادر أن يخلق منها ما يشاء بمجرد أن يقول كُن، وأنه تعالى ليس بحاجة إلى التلاعب مع الأرواح كما يقترح الآريون الهندوس. كما يُبين الإسلام أن حسنات المرء محدودة بلا شك، ولكن نيته لفعل الخير ليست محدودة، ولذلك سيجزيه الله تعالى أكثر من عمله بكثير، وأنه سيهيئ