Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 531
۵۳۰ سورة النمل الجزء السابع التفسير: لما كان الصُوْرَ يُنفخ فيه لجمع الجيوش فيبدو أن نفخ الصور هنا جاء على سبيل المجاز، حيث بين الله تعالى أنه يوشك أن يأتي على الناس يوم تقف فيه الشعوب وجهًا لوجه، فيفزع كل من في السماوات والأرض. ويبدو أن هذه الآية تتحدث عن الطائرات الحربية والقنابل الذرية حيث تحلق الطائرات في جو السماء، وتلقي القنابل الذرية التي تنفجر على الأرض، فتنشر الدمار بين أهلها، بينما تتصاعد موادها النارية في جو السماء. أما قوله تعالى: إلا مَنْ شَاءَ الله فبين الله تعالى فيه بأن هذا الدمار سيكون شاملا ولا شك، إلا أن باب الدعاء سيظل مفتوحًا، وأن الذي يُرضي ربه سيُحفظ من هذا الدمار. لا جرم أن العلماء قد اكتشفوا سلاح الموت هذا بجهودهم ومكائدهم، ولكن الله الذي أقام دين الإسلام يملك الموت والحياة أيضًا. إن هؤلاء القوم يظنون أنهم بامتلاكهم سلاح الموت قد أصبحوا حاكمين على الدنيا، ولكن الحاكم الحقيقي هو من يملك الموت والحياة كليهما، والذي أخبر الناسَ سلفًا أنهم لو ظلوا يدعونه تعالى فسوف يخلق الأسباب التي تحميهم من ويلات هذا السلاح الفتاك. لا شك أن القنبلة الذرية تبدو وكأنها من آثار القيامة، ولكن الله تعالى لم يجعل القيامة بيد روسيا أو أمريكا، بل جعلها بيده هو. . فقبل بضعة سنوات قابلني عالم روسي كان مديرًا لمعهد أبحاث القنبلة الذرية، فقلت له: تدّعون أنكم تعملون لخير الإنسانية، ولكن ما فائدة القنبلة الذرية التى اخترعتموها. فلو ألقتها روسيا على أمريكا لدُمّرت، ولو ألقتها أمريكا على روسيا لهلكت، وماذا عسى أن ينفع الناس دمارُ أمريكا أو روسيا؟ عليكم أن تُعملوا فكركم فيما ينفع الناس وتكتشفوا شيئًا مضادا للقنبلة الذرية لحماية العالم من دمارها فقال: لم نستطع اكتشاف هذا الشيء المضاد ولا يخطر ببالنا. الحق أن الشيء المضاد للقنبلة الذرية قد جعله الله بيده، وعندما يريد إنقاذ الناس من دمارها سيمكن الناس من اكتشاف سلاح مضاد لها. وتوجد في مجموعة