Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 530 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 530

۵۲۹ الجزء السابع سورة النمل الروحانية، ولو ظل في حالة البسط دائما لقام بالعبادة عادةً وتقليدًا فحسب، وخلت حسناته من النية والإرادة والعزيمة؛ فلكي لا يفقد الإنسان مقامه الحقيقي ويقوم بالحسنات عن إرادة وعزيمة ونية ولا يفقد التركيز في العبادة، تأتي على المؤمنين كلهم صغارًا وكبارًا موجات من الروحانية مرتفعة ومنخفضة كما يتناوب علينا الليل والنهار، فيرتفع كل واحد منهم عن مقامه مرةً وينخفض أخرى، ولكنه لا يزال يزداد رفعة عند كل ارتفاع وعند كل انخفاض فظاهرة القبض والبسط هذه تنهض به إلى أعلى دائما لا إلى أسفل. وإن ظاهرة الارتفاع والانخفاض هذه لا تختص بالأفراد فحسب، بل تأتي على الأمم أيضًا، فحينًا تخيم عليهم ظلمات البلايا وحينًا يهطل عليهم مطر رحمة الله، وتارة تطلع عليهم شمس النجاح، وأخرى يُخيّم عليهم ليل الفشل، ومرةً تجد فيهم حماسًا للارتقاء والازدهار، وأخرى يركنون إلى الكسل ولكن لا تُصاب الأمة بالتردي والانحطاط ما دام انخفاضها وارتفاعها ضمن حد مناسب، لأن حالة القبض والبسط تأتي على كل فرد وقوم. إنما يصاب إنسان أو شعب بالخراب والفساد عندما يسقط مقامه. وهذا هو الأمر الذي قد نبهنا الله تعالى إليه بذكر ظاهرة الليل والنهار، فبين أن من واجبنا أن ننتفع بالليل والنهار كليهما، فإذا أتى علينا القبض فيجب أن يزيدنا رقيًا، وإذا أتى علينا البسط فيجب أن يزيدنا أيضًا رفعة. وَيَوْمَ يُنخُ فِي الصُّورِ فَزِعَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ) شرح الكلمات: فزع خاف وذعر. (الأقرب) داخرين: دخر ودخر دخورًا ودَخَرًا: ذلَّ وصغر. (الأقرب) ۸۸