Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 528 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 528

الجزء السابع ويوم ۵۲۷ سورة النمل مَ تَخَشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِنَايَتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ (3) حَتَّى إِذَا جَاءُ و قَالَ أَكَذَّبْتُم بِشَايَتِي وَلَمْ تُحِيطُواْ بِمَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (3) وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ (3) التفسير : أي اذكروا ذلك اليوم الذي سنقيم فيه جماعة كبيرة من كل قوم يكفرون بآياتنا، ثم نوزعها في شتى الفرق. . بمعنى أن الإلحاد سيغزو في الزمن الأخير أتباع كل دين وستميل طائفة من كل قوم إلى الإلحاد واللادينية، كما نرى في هذا العصر، وستستمر هذه الظاهرة إلى أن يصدر القرار بعقابهم ويُبلغوا تعالى بأنهم قد كفروا بآياته دون أن يتدبروها حق التدبر ويختبروا أدلة صدقها حق الاختبار. وإذا كان هذا غير صحيح فماذا كانوا يفعلون إذا؟ لقد بين الله هنا أنه تعالى عندما يكشف صدق الإسلام على يد مأموره في الزمن الأخير ستهب شتى الأمم لنشر الإلحاد في الدنيا باسم العلم والثقافة، وستنقسم إلى فئات مختلفة، أي ستتشكل شتى المؤسسات والجامعات والاتحادات التي ستقوم بإنكار الدين الحق. مما لا شك فيه أن منكري الدين قد وجدوا في العصور الماضية أيضا، ولكنا لا نجد في الماضى أحزابا ونقابات ومؤسسات للمعارضة المنظمة. أما في هذا العصر فتجد نقابات لكل فئة من التجار والصنّاع والعمال والمستثمرين وغيرهم حتى تجد عصابات منظمة للصوص الذين يختطفون النساء والأولاد. كما أن الكفر أيضًا يهاجم الإسلام اليوم هجومًا منظما. ولكن إذا كان الشيطان يعمل على تنظيم جنوده فإن ملائكة السماء ليسوا صامتين على ذلك، بل يتأهبون للقضاء على جنوده، ولذلك يقول الله تعالى هنا: ﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ. . أي سيحل العذاب بديارهم ويتحقق ما أخبر الله به. . أي سيصبح الإسلام غالبا، وسيتم القضاء على الكفر للأبد، فتصاب ألسنتهم بالعي