Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 518
الجزء السابع ۵۱۷ سورة النمل يهرع إلى العلاج فوراً، ويدفع أجرة الأطباء والدواء متخذا كل تدبير ممكن بدلاً من الجلوس تواكلاً على الله تعالى. كذلك لن تجد أحد الطلاب يقول لا حاجة بي للالتحاق بالمدرسة وشراء الكتب أو الدراسة، فإني قد توكلت على الله حق التوكل، وسيجعلني من الفائزين. كذلك لو احتاج أحد منهم إلى بناء بيت فلن يقول، ليس بي حاجة لأن أشتري مواد البناء من لبن وطوب أو آتي بالمعماريين والعمال، فإن الله تعالى نفسه سيبني لي بيتًا. أو لو رجع أحدهم إلى البيت جائعا فوجد زوجته لم تهيئ له شيئا، فلما سألها الطعام قالت لا حاجة بي لإعداده لأن الله تعالى سيمدنا به إذ قد وعد أن يرزق كل حيوان وإنسان؛ أفتظن أنه سيفرح بأن زوجته متو وكلة على الله حقا، أم يتميز غيضًا؟ ولربما يضربها بالعصا إذا كان من الهمجيين غير المهذبين. فبرغم هذه الحقائق كلها في أمور دنياهم يلجأ الناس إلى التوكل الزائف في أمور دينهم حينما يتعلق الأمر بشؤون دنيانا من طعام وبيت ووظيفة وما إلى ذلك لا نلجأ أبدا إلى هذا التوكل الزائف، بل نتخذ كل خلقه الله لذلك. فمثلا برغم علمنا أن الله تعالى قد أعلن أن بيده الموت والحياة، والذلة والعزة والضيق والرخاء، إلا أننا نسعى جاهدين لأن نتخذ كل تدبير ممكن ضروري لإنجاز أمور دنيانا فنتخذ كل سبب للحياة لنتجنب الموت، ونتخذ كل تدبير للعزة لنتجنب الهوان ولا ندخر وسعا لجلب المال لنتجنب الفقر، ولكن عندما يتعلق الأمر بالدين نقول بدون حياء: سينجز الله تعالى بنفسه أمور دينه ولا داعي للقلق. كنت ذات مرة قادمًا بالقطار من لاهور في عهد الخليفة الأول له، فركب معي في العربة أحد المتصوفين المشهورين وكان يريد مني أن أشفع له عند بعض أفراد جماعتنا. فأخرج أثناء الحديث منديلاً فيه زبيب، فوضع المنديل أمامي وقال: تفضل وكُل. وكان هذا المتصوف قد نشر فتوى ضد جماعتنا بأن التعامل والحديث مع الأحمديين حرام قطعًا، ومن فعل ذلك أو اشترك في اجتماعاتهم فسخ زواجه وحل الطلاق من زوجته وأتذكر جيدا أنه بعد نشر هذا الرجل فتواه ذهب سيدنا المسيح الموعود العليا إلى سيالكوت وألقى هناك. محاضرة. ولما وصلنا قريبا من مكان