Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 476
٤٧٥ سورة النمل الجزء السابع حاملين كؤوسها ليشربها الموتى الروحانيون منذ عشرات القرون، فيحيوا بها ثانية. ولكن بما أن الأنبياء يأتون بنظام جديد، وكل نظام يكون مصحوبا بانقلاب، فإن أعداء الحياة الروحانية ينبرون لمعارضتهم معتبرين إياهم سبب كل شؤم ونحس. وقد رأينا ذلك في هذا العصر أيضًا، وذلك أنه عندما أخذ الناس يموتون بكثرة نتيجة مرض الطاعون والزلازل بحسب ما أنبأ به مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية العليا، فلا شك أن فريقا منهم اهتدى بسببها، ولكن فريقا منهم أخذوا يقولون إن كل هذه الأوبئة والبلايا والكوارث إنما هي بسبب نحس المرزا وشؤمه! فلو لم يدع النبوة بعد محمد ﷺ لما نزل هذا العذاب على الدنيا. وهذا ما فعل أعداء صالح ال أيضًا إذ قالوا له : إن كل البلايا إنما تنزل بسبب شؤمك ونحسك. فأجابهم صالح ال إنما نحسكم وشؤمكم بيد الله تعالى، وإذا تحديتم عذابه فسيعاقبكم به حتما ، أما إذا سألتم فضله فسينزله عليكم أيضًا. ولكني أخاف عليكم عذابه لأنكم قد تركتم الدين الحق. وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (3) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ لَتَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَدِقُونَ وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٢) فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمرْتَهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ حَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ