Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 41 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 41

الجزء السابع ٤١ سورة الشعراء مما هم فيه، قال أحدهم لرفقائه: تعالوا ندع الله تعالى متوسلين بأكبر حسنة عملناها في حياتنا لكي يزيح الصخرة عن فم المغارة. فأخذ أحدهم يدعو ربه قائلا: اللهم مني أنت تعلم أنني كنت استأجرت أجيرًا ذات مرة، فذهب قبل أن يأخذ أجرتـــــه، فاستثمرتُ أُجرته في التجارة، فاشتريت بها شاة، فكثرت أولادها حتى صار عندي قطيع كبير فيه مئات الماعز والشياه. فجاءني هذا الأجير بعد عدة سنوات وقال: أدّ لي أجرتي! فأخذته معي وقلت كل ما ترى من هذا القطيع هو أمانتك التي تركت عندي فخذها. فقال: يا عبد الله، لا تستهزئ بي فليس لي عنـدك إلا نصف درهم فقلت له: لقد استثمرتُ أُجرتك في التجارة فصارت هذا القطيع من الماعز والشياه كما ترى. فقال: إذًا فهي ليست لي، بل هي لك. فقلت له: كلا، إذ لم أستثمر مالك لنفسي بل لك. فأخذته الحيرة، واستاق القطيع إلى بيته. اللهم، إن كنتُ قد فعلت ذلك ابتغاء مرضاتك، فارحمني وحول الصخرة عن فوهة المغارة. فانفرجت شيئًا قليلا، ولكنهم لم يستطيعوا الخروج. فدعا الآخر وقال: اللهم كنتُ أحب فتاة من أقاربي حبا شديدا، فراودتها عـــــن نفسها فامتنعت، حتى حلت بالبلاد مجاعة شديدة، فعانت الفتاة وأقاربها من الجوع حتى أوشكوا على الموت. فاضطرت للمجيء إلي طلبًا للمساعدة، فأعطيتها المال على أن تُخلي بيني وبين نفسها، فرضيت على مضض. حتى إذا اقتربــــت منـها ناشدتني الله تعالى بأن لا أدفعها إلى المعصية! فما إن سمعت قولها حــتى تركتهـا، وقلتُ: لقد استعذتِ بعظيم، فأتجنب المعصية لوجهه تعالى. فانصرفت إلى بيتها بالمال الذي أعطيتها. اللهم إن كنتُ قد فعلتُ هذا ابتغاء وجهك ونيل مرضاتك، ففرج عنا هذه الصخرة. فجاء من فوق الجبل سيل جارف، فانفرجت الصخرة قليلا غير أنهم لم يستطيعوا الخروج منها. ثم توجه الثالث إلى الله تعالى وقال: اللهم إنك تعلم أنني كنت أرعى الغنم وأعيش على درّها، فخرجت بها مرة بعيدا، ورجعت إلى البيت متأخرًا جدًّا. وكان لي أبوان كبيران وأولاد صغار. فلما رجعت وجدتُ والدَي نائمين، أما أهلـ وأولادي فكانوا مستيقظين ينتظرون، فطلبوا مني الحليب ليشربوه ويناموا. فقلت: