Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 40
٤٠ سورة الشعراء الجزء السابع وذات مرة أخذ المطر يهطل بعد حرّ شديد، ففتحت نافذة غرفتي لأتمتع بمنظر المطر، وبما أن المطر قد نزل بعد انقطاع طويل فوجدت به متعة كبيرة. وكنت مصابا بمرض الإسهال في تلك الأيام، وبينما أنا أتمتع بمنظر المطر، شعرت بالحاجة إلى دورة المياه. فدعوت الله تعالى بصورة عفوية ،رب لو انقطع المطر خلال غيابي فأنزله ثانية عند عودتي فضلا منك ورحمة. فلما تركت مكاني انقطع المطر فوراً، وعندما رجعت إلى غرفتي وفتحت الشباك عاود المطر واستمر نزوله إلى نصف ساعة أو أكثر. فترى أنه لم يكن لي أي تصرف على المطر، ولكن الله تعالى بفضله جعله ينزل ثانية بمجرد أن دخلت غرفتي. وفي عهد الخليفة الأول للمسيح الموعود ذهبت إلى أحد فروع جماعتنـــا بدعوة منهم. وعندما كنت عائدا من هناك، فكرت في حاجة كنت أريد شراءها، فوضعت يدي في جيبي فوجدت أن المبلغ الذي معي لا يكفي لشراء ما أريد بل تنقصني روبية واحدة، فدعوت الله تعالى قائلا: رب ابعث لي روبية واحـــدة مـــــن عندك! وبينما كان هذا الدعاء ينبعث من قلبي رأيت شخصا قادمًا إلينا من قريـــة قريبة. فالتف رفاقي حولي لأجل حراستي، فقلت: ماذا حصل؟ قالوا هذا الشخص عدو لدود لجماعتنا ويهاجم الأحمديين كثيرا، فاجتمعنا حولك حــتى لا يصيبك بأذى. وعندما اقتربنا من القرية جاءني هذا الشخص يجري ودفع أصحابي وتقـــــدم إلي ومد يده في منتهى الأدب ووضع على يدي روبية، وذهب. فقلت لرفقــــائي: كنتم تقولون إنه جاء بقصد إيذائي، ولكنه بدلاً من ذلك أهدى لي روبية. ثم الله تعالى في قلبي قبل قليل بأن يبعث لي من عنده روبية أخبرتهم أنني كنت دعوت واحدة، فأرسل هذا الشخص ليعطيني الروبية هدية. إذًا، لو كان المرء موقنا بالله تعالى يقينًا كاملا لأظهر له آيات عظيمة. لقد ورد في الحديث أن ثلاثة نفر ممن قبلنا انطلقوا فجاءتهم عاصفة شديدة المطر، فأووا إلى غار فانحدرت صخرة من الجبل وسدت عليهم الغار، فلم يستطيعوا الخروج من الغار. لقد فروا من مصيبة صغيرة إلى الغار فوقعوا في أشد منها. فلم يجدوا في تلك البرية من ينجيهم من هذه المصيبة فبلغ منهم الهلع كل مبلغ، فلما لم يجدوا مخلصا