Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 452
سورة النمل الجزء السابع ٤٥١ الله ثانيا: أن النبي الموعود يكون مثيلاً لموسى فيُعطى مثله شريعة. ثالثا : أنه كلما نزل عليه شيء جديد من وحي تعالى قال للناس قبل عرضه عليهم أبدأ هذا الكلام باسم الله. : رابعا : أن كل إنسان يحاول تطبيق هذه النبوءة على نفسه كذبًا سيُهلك. خامسا: أن من يكفر بالنبي الذي يكون مصداقا لهذه النبوءة أيضًا سيُهلك. الله وقد وضع تعالى البسملة في بداية كل سورة من القرآن الكريم وفقا لهذه النبوءة، فقدم الله دليلا على صدق النبي ﷺ في مستهل كل سورة قرآنية أمام اليهود والنصارى كما أقام الحجة عليهم جميعًا بأنهم لم لا يؤمنون بهذا النبي الموعود الذي كلما أراد أن يقرأ على الناس كلام الله تعالى فإنه وفقا لنبوءة موسى يقول أقرأ عليكم هذا الوحي بسم الله. إذا، فقد حذر اليهود والنصارى بهذا الأسلوب بأن محمدًا إذا لم يكن نبيا موعوداً مثيلاً لموسى فسيعاقب لأن المدعى الكذاب لن ينجو من العقاب الإلهي بحسب هذه النبوءة، أما إذا كان محمد الموعود، وإذا كان يقرأ عليهم كلام الله تعالى بالفعل قائلاً الله تحقيقا لتلك النبوءة فلن يفلتوا من عقاب الله تعالى بل سيحاسبهم حتمًا. بسم هو النبي إذا، فبرغم رواج البسملة في أمم الأنبياء السابقين فإن ورودها في القرآن الكريم لا يمكن أن يُعتبر سرقة، وذلك للأسباب التالية: أولاً: قد أقر القرآن الكريم بوجود البسملة في الذين خلوا من قبل. ثانيا: قد وردت البسملة في القرآن تحقيقاً لنبوءة موسى ال؛ إذ لو لم تبدأ كل سورة قرآنية بالبسملة لبطلت نبوءته العليا. فهل يمكن لأحد أن يُثبت أن كتبة "الدساتير" كانوا من بني إسرائيل، أو أنهم أتوا بشريعة كموسى، أو أن كل وحي جديد لهم كان يستهل بالبسملة؟ كلا بل إن الدساتير كتاب تاريخى يذكر أحوال الأنبياء فحسب، بينما تقول نبوءة موسى ال: "ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أن هذه الكلمات تفرض على النبي الموعود أن يقرأ وحي الله تعالى أطالبه. " مما يعني على الناس قائلا: بسم الله. أنا