Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 445 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 445

٤٤٤ الجزء السابع سورة النمل والتاريخ يبين لنا أن "هُدَد" كان اسم العديد من الملوك الأدوميين، ومعناه: الجلبة الكبيرة. والهدُّ في اللغة العربية أيضًا يعني الصوت الغليظ (الأقرب). ويبدو أن إسرائيل كانوا يسمون الطفل الغليظ الصوت هُدَدًا أو هدهدا. وقد أُطلق "هدد" بني اسم ندَد على الملك الأدومي الثالث الذي ألحق الهزيمة بقوم مدين، وأيضًا على الملك الأخير (الموسوعة اليهودية، تحت Hadad). وكان الهدهد اسم أحد أبناء الأدومي إسماعيل اللة أيضا. وقد ذكر الكتاب المقدس (في الملوك الأول (۱۱: (١٤ أحد أمراء الأسرة الأدومية وكان اسمه هدد، وكان قد فرّ إلى مصر خوفًا من القتل العام الذي أمر به يوآب. وورد في الموسوعة اليهودية أن لفظ "هُدَد" إذا ورد في العهد القديم خاليا من أي صفة أو فعل فيعني أحد أفراد الأسرة الأدومية. (تحت كلمة: Hadad) باختصار، إن الهدهد تعريب للكلمة العبرية "هدد". الحق أن ولوع المفسرين بجعل تفاسيرهم شيقة قد دفعهم لنسج هذه الخرافات. فمثلاً هناك حيوان معروف باسم الضب، ولكنه اسم لرئيس قبيلة عربية أيضًا كما يُسمى عندنا بعض الهندوس "ببغاء" - وهذا الرئيس العربي حضر مجلس النبي مرة وأنشد قصيدة في مدحه ثم تحول هذا الحادث الحقيقي فيما بعد إلى خرافة في كتب الوعاظ، حيث ورد فيها أن النبي ﷺ كان يمشي في مكان، فخرج ضب من جحره وألقى قصيدة في مدحه. فالذين جعلوا هذه الحقيقة الواقعة خرافة فليس صعبًا عليهم أن يحولوا إنسانًا اسمه الهدهد إلى طير اسمه الهدهد. ثم يقول المفسرون أن ما دل سليمان ال على غياب الهدهد هو أنه كان في سفر في برية لا ماء فيها، فحان وقت الصلاة، فأراد الوضوء فلم يجد ماء، فقال لأصحابه: أين الهدهد؟ اطلبوا منه أن يبحث عن الماء. ذلك لأن الهدهد هو الذي كان يدلهم على الماء كلما احتاجوا إليه. فبحثوا عن الهدهد و لم يجدوه. فاستشاط لم نعثر على هذا الاسم. (المترجم)