Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 446
الجزء السابع ٤٤٥ سورة النمل سليمان ال غضبا وقال: حينما يأتي الهدهد لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لِأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتيني بسُلْطَانٍ مُبِينٍ. (روح المعاني) ولكن البعض الآخر قد اختلف مع هؤلاء المفسرين وقال إن الواقع أن سليمان العليا كلما سافر أظلته أسراب الطيور، وفي أحد الأيام وصلت الشمس إليه من خلال ثغرة كانت في هذا الظل، فرفع بصره وعلم سبب الثغرة وهو أن الهدهد كان قد ترك مكانه. (القرطبي) إذا، فمن عادة المفسرين نقل حكايات خرافية في تفاسيرهم. مع أن كل ما في الأمر هو أن لفظ الهدهد الوارد في القرآن الكريم تعريب لاسم "هدد" العبري، والمراد منه أحد أمراء الأسرة الأدومية الذي كان قائدًا في جيش سليمان العلة. كانت الأسرة الأدومية أعداء سليمان وكانت تعيش خاضعة لملكه، فلما فقد من سليمان قائده الهدهد ظن أنه ربما خانه وذهب إلى الأعداء للتآمر عليه، فأعرب سليمان العليا عن قلقه وغضبه. وقد يكون الهدهد رئيس قبيلة عربية، إذ يخبرنا الكتاب المقدس أن أحد أبناء إسماعيل الي كان يسمى الهدهد. ومن الثابت تاريخيًا أن القبائل العربية كانت مقيمة في الطريق المؤدي من فلسطين إلى اليمن. وكان العرب واليهود يعادون بعضهم بعضًا، ورغم أن العرب خضعوا لملك سليمان إلا أن العداء لم يزل من القلوب، فلما وجد سليمان أحد الرؤساء العرب غائبا أوجس منه خيفة فثار اللي وغضب. وبما أن منطقة اليمن التي كان سليمان العليا قد خرج بنية الهجوم عليها كانت بلدا عربيًا فالأقرب إلى القياس أن الهدهد كان أحد الرؤساء العرب. فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَحِفْتُكَ مِن سَبَا بِنَبَرٍ يَقِينِ إِلَى وَجَدتُ امْرَأَةٌ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ إِنِّي