Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 439 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 439

= ٤٣٨ سورة النمل الجزء السابع إذا، فقد وجدنا بمساعدة القاموس وكتب الجغرافيا قوما باسم نملة وواديًا باسم النمل، كما علمنا أن هذه المنطقة كانت في الشام قريبًا من مملكة سليمان الله. والغريب أن مثل هذه الأسماء كانت متداولة بكثرة في الزمن القديم. ففي جنوب أمريكا قبائل أسماؤها "الذئب" و"الحية" و"العقرب" و"أم الأربعين" وغيرها. بل يوجد في بلادنا أيضًا قوم اسمهم "كادها" أي النمل، وكان هناك في لاهور شخص شهير اسمه نور الدين "كادها" أي النملة. وهناك قوم باسم "كيري" أي الديدان، وقوم آخرون باسم "مكوري" أي الحشرات. وفي كشمير قبيلة اسمها "هابت" أي الدب (تواريخ أقوام كشمير (أردو) ص (۳۰۰). وهذه هي حقيقة نمل سليمان العليا أيضًا، فإنه لما خرج للهجوم على ملكة "سبأ" باليمن مر على واد لقبيلة اسمها النمل، ولكن المفسرين ظنوا أنه مَرَّ بواد الحشرات النمل ثم قال القرآن إن سليمان ال لما بلغ هذا الوادي قالت "نملة" أي ملكة قبيلة النمل: أيها الناس ادخلوا في مساكنكم مخافة أن يظن سليمان وجنوده أنكم تريدون حربهم فيحطموكم. فأيقن المفسرون من هذا أنه كلام النملة الحشرة، مع أن تعبير "الحطم" تعبير واضح حيث يراد به إغارة قوم على قوم وإلحاق هزيمة نكراء بهم، ولكن المفسرين لم ينتبهوا لذلك. ولو أنهم راجعوا القواميس لوجدوا أن الحطم يعني الكسر. وعليه فالمراد من هذه الفقرة القرآنية أن ملكة قوم النمل قالت لهم: ادخلوا مساكنكم كي لا يكسر سليمان وجنوده قوتكم وشوكتكم. ثم يقول الله فَتَبَسَّمَ ضَاحكًا مِنْ قَوْلها، وهنا أيضا قد جاء المفسرون بالعجب العجاب، فمع أن الله الله يعلن أنه علم سليمان منطق الطير، إلا أن المفسرين يقولون أنه كان يعلم منطق النمل أيضًا! حيث فهم قول ملكة النمل فوراً، فتبسم ضاحكًا بأن حشرات النمل أيضا تعلم بأني إنسان عادل ولا يمكن أن أدوسها تحت قدمي إلا خطاً ولكن لن أدوسها عمدا (الطبرسي). والحق أن كل إنسان شريف – دعك عن نبي – لا يدوس حشرات النمل عمدًا، فقد رأينا كثيرًا من الشرفاء أنهم يمشون على الأرض بحذر عندما تخرج النمل بكثرة في موسم الأمطار كيلا يدوسوها. فثبت أن هذا المعنى باطل.