Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 437 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 437

٤٣٦ سورة النمل تكلمت الجزء السابع وقد ذكروا لفائدتنا أن اسم إحدى قبائلها "بنو الشيصان"، وأن النملة التي كانت تنتمي إلى هذه القبيلة. وقد تمكن المفسرون بعد بحث مضن من معرفة اسم تلك النملة أيضًا، وإن لم يتفقوا على اسم واحد لها للأسف. فمن أسمائها التي ذكروها منذرة ،وطافية ولافية وخومي. ثم علموا أنها كانت عرجاء. كما ذكروا قامتها أيضًا فقال بعضهم أنها كانت بقدر الديك، وقال بعضهم أنها كانت بقدر الضأن، وبعضهم قال أنها كانت بقدر الذئب. كما اكتشفوا أنه كانت مع هذه النملة أربعون ألف نملة من النقباء، ومع كل نقيب أربعون ألف نملة من المحاربين. (ابن كثير وتفسير حسيني) والحق أن النملة هنا لا تعني الحشرة المعروفة، وأول دليل على ذلك هو أن الله تعالى يخبر هنا أن سليمان الله علم منطق الطير، بينما يقدم المفسرون أول دليل على معرفته بمنطق الطير أنه فهم كلام النملة مع صاحباتها! مع أن المفروض أن يقدموا على صدق هذه الدعوى مثال طير لا ،نملة إذ لو كان المراد من النملة هنا الحشرة المعروفة أصبح الدليل غير معقول تماما، لأن القرآن الكريم يقول إن سليمان عُلّم منطق الطير وكان يفهم لغتها، ولكنهم يقولون أن سليمان فهم كلام النملة مع صاحباتها. لذا فينبغي أن نفهم المراد من النملة هنا أوّلاً. والأمر الثاني الذي يستلفت النظر هنا هو قوله تعالى: لا يَحْطِمَنَّكُمْ). وإن عادةً المفسرين يفسرون قول النملة لا يَحْطِمَنَّكُمْ بأن لا يدوسنَّكم سليمان وجنوده تحت أقدامهم. وتفسير الحطم بهذا المعنى ليس صحيحا، بل يعني الحطم الكسر والهجوم على أحد من شدة الغضب، فقد سُمِّيت نار جهنم الْحُطَمَة)) (الهُمَزة : (٥) لأنها تحرق، ولا يقول أحد أن لجهنم أرجلاً تدوس بها الناس؛ كما يُسمى القحط حاطومًا إذ يكسر قوة أهل الأرض (الأقرب). إذا، فالمراد من قوله تعالى : لا يَحْطِمَنَّكُمْ)). . لا يكسرتكم سليمان وجنوده، أو لا يهاجمنكم غاضبين ويدمرونكم. ثم هناك سؤال يفرض نفسه هنا وهو: كيف يُتوقع من نبي عظيم كسليمان العلي الذي كان يملك جنودًا من الجن والإنس والطير أن يستشيط غضبًا على النمل